Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٢٩٨

تُرِيدُ أَنْ تَعْلَمَ مَا كَانَتْ مَنْزِلَتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَانْظُرْ إِلَى بَيْتِهِ مِنْ بُيُوتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله.

الْبُخَارِيُّ وَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: هُوَ ذَاكَ بَيْتُهُ أَوْسَطُ بُيُوتِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله.

خَصَائِصُ النَّطَنْزِيِّ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ هَذَا مَنْزِلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هَذَا مَنْزِلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام بِهَذَا الْمَنْزِلِ فِيهِ صَاحِبُهُ.

وَ كَانَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا عَطَسَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام رَفَعَ اللَّهُ ذِكْرَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله أَعْلَى اللَّهُ كَعْبَكَ ١ يَا عَلِيُّ وَ كَانَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا غَضِبَ لَمْ يَجْتَرِئْ أَحَدٌ أَنْ يُكَلِّمَهُ غَيْرُ عَلِيٍّ وَ أَتَاهُ يَوْماً فَوَجَدَهُ نَائِماً فَمَا أَيْقَظَهُ.

لا شك أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله كان أكبر سنا و أكثر جاها من علي فلما كان يحترمه هذا الاحترام إما أنه كان من اللّٰه تعالى أو من قبل نفسه و علی الحالين جميعا أظهر للناس درجته عند اللّٰه تعالى و منزلته عند رسول اللّٰه

وَ مِنْ تَحَنُّنِهِ مَا جَاءَ فِي أَمَالِي الطُّوسِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ كَفُّهُ فِي كَفِّ عَلِیٍّ وَ هُوَ يُقَبِّلُهَا فَقُلْتُ مَا مَنْزِلَةُ عَلِيٍّ مِنْكَ قَالَ مَنْزِلَتِي مِنَ اللَّهِ.

وَ حَدَّثَنِي أَبُو الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَائِشَةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْتَزَمَ عَلِيّاً عليه السلام وَ قَبَّلَهُ وَ يَقُولُ بِأَبِي الْوَحِيدُ الشَّهِيدُ بِأَبِي الْوَحِيدُ الشَّهِيدُ.

وَ قَدْ ذَكَرَهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي الْمُسْنَدِ عَنِ ابْنِ مِينَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ:

أَبُو بَصِيرٍ فِي حَدِيثِهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: أَنَّهُ أَخَذَ يَمْسَحُ الْعَرَقَ عَنْ وَجْهِ عَلِيٍّ وَ يَمْسَحُ بِهِ وَجْهَهُ.

أَبُو الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قِنْوُ مَوْزٍ٢ فَجَعَلَ يُقَشِّرُ الْمَوْزَةَ وَ يَجْعَلُهَا فِي فَمِي فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ إِنَّكَ تُحِبُّ عَلِيّاً قَالَ أَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ.

تَارِيخُ الْخَطِيبِ: فُقِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَقْتَ انْصِرَافِهِ مِنْ بَدْرٍ فَنَادَتِ الرِّفَاقُ بَعْضُهُمْ

(١)1- 1. الكعب: الشرف و المجد.
(٢)2- 2. القنو: العذق، و هو من النخل و الموز كالعنقود من العنب.

:  · /bihar/38/298/