السُّبَّاقُ أَرْبَعَةٌ سَبَقَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَ صَاحِبُ يس إِلَى عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ وَ سَبَقَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ.
وَ نَسِيَ النَّاقِلُ عَنْ سُفْيَانَ الْآخَرَ و قد ذكرت في حديث غير هذا أنه مؤمن آل فرعون و هذا يسقط تعلقهم بما ادعوه على مجاهد.
و أما حديث عمرو بن مرة عن إبراهيم فهو أيضا نظير قول مجاهد و إنما أخبر عمرو عن مذهب إبراهيم و الغلط جائز على إبراهيم و من فوقه و بإزاء إبراهيم من هو فوقه و أجل قدرا منه يدفع قوله و يكذبه في دعواه كأبي جعفر الباقر و أبي عبد اللّٰه الصادق عليه السلام و من غير أهل البيت قتادة و الحسن و غيرهما ممن لا يحصی كثرة و في هذا أيضا غنى عن غيره.
قال الشيخ أدام اللّٰه عزه فهذا جملة ما اعتمد القوم فيما ادعوه من خلافنا في تقديم إيمان أمير المؤمنين عليه السلام و تعلقوا به و قد بينت عوارها١ و أوضحت حالها و أنا ذاكر طرفا من أسماء من روى أن أمير المؤمنين عليه السلام كان أسبق الخلق إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و أولهم من الذكور إجابة له و إيمانا به
فَمِنْ ذَلِكَ الرِّوَايَةُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ نَفْسَهُ مِنْ طَرِيقِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً عليه السلام يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَا أَعْرِفُ عَبْداً لَكَ عَبَدَكَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَبْلِي غَيْرَ نَبِيِّهَا صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ لَقَدْ صَلَّيْتُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ أَحَدٌ سَبْعاً.
وَ مِنْ طَرِيقِ الْمِنْهَالِ عَنْ عَبَايَةَ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: لَقَدْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِ سِنِينَ.
وَ مِنْ طَرِيقِ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثَلَاثَ سِنِينَ وَ لَمْ يُصَلِّ أَحَدٌ غَيْرِي.
وَ مِنْ طَرِيقِ نُوحِ بْنِ قَيْسٍ الطَّاحِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ أَبِي فَاطِمَةَ عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَلِيّاً عليه السلام يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ أَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ آمَنْتُ قَبْلَ أَنْ يُؤْمِنَ أَبُو بَكْرٍ وَ أَسْلَمْتُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ.
:
· /bihar/38/268/