Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٢٦٢

و بالغار إذ سميت بالغار صاحبا١***و كنت رفيقا للنبي المطهر.

قَالَ أَبُو عُمَرَ وَ رُوِّينَا مِنْ وُجُوهٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَنْبَسَةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ نَازِلٌ بِعُكَاظَ٢ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنِ اتَّبَعَكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ حُرٌّ وَ عَبْدٌ أَبُو بَكْرٍ وَ بِلَالٌ فَأَسْلَمْتُ ٣ عِنْدَ ذَلِكَ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ.

هذا مجموع ما ذكره أبو عمر بن عبد البر في هذا الباب في ترجمة أبي بكر و معلوم أنه لا نسبة لهذه الروايات إلى الروايات التي ذكرها في ترجمة علي الدالة على سبقه و لا ريب أن الصحيح ما ذكره أبو عمر و أن عليا كان هو السابق و أن أبا بكر أظهر إسلامه ٤ فظن أن السبق له.

و أما زيد بن حارثة فإن أبا عمر بن عبد البر ذكر في كتاب الإستيعاب أيضا في ترجمة زيد بن حارثة قال ذكر معمر في جامعه عن الزهري أنه قال ما علمنا أحدا أسلم قبل زيد بن حارثة قال عبد الرزاق و ما أعلم أحدا ذكره غير الزهري و لم يذكر صاحب الإستيعاب ما يدل على سبق زيد إلا هذه الرواية و استغربها فدل مجموع ما ذكرنا على أن عليا أول الناس إسلاما و أن المخالف في ذلك شاذ و الشاذ لا يعتد به انتهى كلامه ٥.

و أما الشيخ المفيد قدس اللّٰه روحه فقد قال في كتاب الفصول اجتمعت الأمة٦ على أن أمير المؤمنين عليه السلام أول ذكر أجاب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله٧ و لم يختلف في ذلك أحد من أهل العلم إلا أن العثمانية طعنت في إيمان أمير المؤمنين عليه السلام بصغر سنه ٨

(١)1- 1. في المصدر: و بالغار إذ سميت خلا و صاحبا.
(٢)2- 2. عكاظ: نخل في واد بينه و بين الطائف ليلة، و بينه و بين مكّة ثلاث ليال.
(٣)3- 3. في المصدر: قال: فأسلمت.
(٤)4- 4. في المصدر: و أن أبا بكر هو أول من أظهر إسلامه.
(٥)5- 5. شرح النهج 1: 492- 496.
(٦)6- 6. في المصدر: أجمعت الأمة.
(٧)7- 7. في المصدر: أول من اجاب رسول اللّٰه من الرجال.
(٨)8- 8. في المصدر: لصغر سنه.

:  · /bihar/38/262/