Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٢٣٢

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام:

صَدَّقْتُهُ وَ جَمِيعُ النَّاسِ فِي بُهْمٍ***مِنَ الضَّلَالَةِ وَ الْإِشْرَاكِ وَ النَّكَدِ

وَ لَقَدْ كَانَ إِسْلَامُهُ عَنْ فِطْرَةٍ وَ إِسْلَامُهُمْ عَنْ كُفْرٍ وَ مَا يَكُونُ عَنِ الْكُفْرِ لَا يَصْلُحُ لِلنُّبُوَّةِ وَ مَا يَكُونُ مِنَ الْفِطْرَةِ يَصْلُحُ لَهَا وَ لِهَذَا

قَوْلُهُ صلى اللّٰه عليه و آله: إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ لَوْ كَانَ لَكُنْتُهُ.

وَ لِذَلِكَ قَالَ بَعْضُهُمْ وَ قَدْ سُئِلَ مَتَى أَسْلَمَ عَلِيٌّ عليه السلام قَالَ وَ مَتَى كَفَرَ أَلَا إِنَّهُ جَدَّدَ الْإِسْلَامَ

تَفْسِيرُ قَتَادَةَ وَ كِتَابُ الشِّيرَازِيِّ رَوَى ابْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَ اللَّهِ مَا مِنْ عَبْدٍ آمَنَ بِاللَّهِ إِلَّا وَ قَدْ عَبَدَ الصَّنَمَ فَقَالَ وَ هُوَ الْغَفُورُ لِمَنْ تَابَ مِنْ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَإِنَّهُ آمَنَ بِاللَّهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ عَبَدَ صَنَماً فَذَلِكَ قَوْلُهُ وَ هُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ١ يَعْنِي الْمُحِبَّ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام إِذْ آمَنَ بِهِ مِنْ غَيْرِ شِرْكٍ.

سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ الَّذِينَ آمَنُوا يَا مُحَمَّدُ الَّذِينَ صَدَّقُوا بِالتَّوْحِيدِ قَالَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ ٢ أَيْ وَ لَمْ يَخْلِطُوا نَظِيرَهَا لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ ٣ يَعْنِي الشِّرْكَ لِقَوْلِهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ٤ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ اللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا أَسْلَمَ بَعْدَ شِرْكٍ مَا خَلَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ ٥ يَعْنِي عَلِيّاً.

الْكَافِي أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُمَا قَالا: إِنَّ النَّاسَ لَمَّا كَذَّبُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله هَمَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِهَلَاكِ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا عَلِيّاً فَمَا سِوَاهُ بِقَوْلِهِ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ ٦ ثُمَّ بَدَا لَهُ فَرَحِمَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ ص وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ٧.

(١)1- 1. سورة البروج: 14.
(٢)2- 2. سورة الأنعام: 82.
(٣)3- 3. سورة آل عمران: 71.
(٤)4- 4. سورة لقمان: 13.
(٥)5- 5. سورة الأنعام: 82.
(٦)6- 6. سورة الذاريات: 54 و 55.
(٧)7- 7. سورة الذاريات: 54 و 55.

:  · /bihar/38/232/