Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٢٢٤

أَيْدِيهِمْ وَ ايْمُ الَّذِي ١ نَفْسُ عَلِيٍّ بِيَدِهِ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ لَيَأْكُلُ مِثْلَ مَا قَدَّمْتُ لِجَمِيعِهِمْ ثُمَّ قَالَ اسْقِ الْقَوْمَ فَجِئْتُهُمْ بِذَلِكَ الْعُسِّ فَشَرِبُوا مِنْهُ حَتَّى رَوُوا جَمِيعاً٢ وَ ايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ يَشْرَبُ مِثْلَهُ فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ يُكَلِّمَهُمْ بَدَرَهُمْ ٣ أَبُو لَهَبٍ إِلَى الْكَلَامِ فَقَالَ لَهَدَّ مَا سَحَرَكُمْ صَاحِبُكُمْ فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ وَ لَمْ يُكَلِّمْهُمُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ الْغَدَ يَا عَلِيُّ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَبَقَنِي إِلَى مَا سَمِعْتَ فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ قَبْلَ أَنْ أُكَلِّمَهُمْ فَأَعِدَّ لَنَا مِنَ الطَّعَامِ مِثْلَ مَا صَنَعْتَ ثُمَّ اجْمَعْهُمْ لِي فَفَعَلْتُ ثُمَّ جَمَعْتُهُمْ لَهُ ثُمَّ دَعَا بِالطَّعَامِ فَقَرَّبْتُهُ لَهُمْ ٤ فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ بِالْأَمْسِ وَ أَكَلُوا حَتَّى مَا لَهُمْ بِشَيْ ءٍ مِنْ حَاجَةٍ ثُمَّ قَالَ اسْقِهِمْ فَأَتَيْتُهُمْ بِذَلِكَ الْعُسِّ فَشَرِبُوا حَتَّى رَوُوا مِنْهُ جَمِيعاً ثُمَّ تَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا أَعْلَمُ شَابّاً فِي الْعَرَبِ جَاءَ قَوْمَهُ بِأَفْضَلَ مِمَّا جِئْتُكُمْ بِهِ إِنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ قَدْ أَمَرَنِيَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ أَدْعُوَكُمْ فَأَيُّكُمْ يُؤَازِرُنِي عَلَى أَمْرِي عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِي وَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِيكُمْ فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ عَنْهَا٥ جَمِيعاً قَالَ قُلْتُ وَ إِنِّی لَأَحْدَثُهُمْ سِنّاً وَ أَرْمَضُهُمْ ٦ عَيْناً وَ أَعْظَمُهُمْ بَطْناً وَ أَحْمَشُهُمْ سَاقاً٧ قُلْتُ أَنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَكُونُ وَزِيرَكَ عَلَيْهِ فَأَخَذَ بِرَقَبَتِي ثُمَّ قَالَ هَذَا أَخِي وَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِيكُمْ فَاسْمَعُوا لَهُ وَ أَطِيعُوا فَقَامَ الْقَوْمُ يَضْحَكُونَ وَ يَقُولُونَ لِأَبِي طَالِبٍ قَدْ أَمَرَكَ أَنْ تَسْمَعَ لِعَلِيٍّ وَ تُطِيعَ ٨.

بيان: قال الجزري فيه إن أبا لهب قال لهد ما سحركم صاحبكم لهد كلمة يتعجب بها يقال لهد الرجل أي ما أجلده و يقال إنه لهد الرجل أي

(١)1- 1. في المصدر: و ايم اللّٰه الذي.
(٢)2- 2. في المصدر: فشربوا و رواه.
(٣)3- 3. في المصدر: بدره.
(٤)4- 4. في المصدر و( د) فقربه لهم.
(٥)5- 5. ليست كلمة« عنها» في المصدر.
(٦)6- 6. رمضت عينه: حميت حتّى كادت أن تحترق.
(٧)7- 7. حمشت الساق: دقّت.
(٨)8- 8. تفسير فرات: 112.

:  · /bihar/38/224/