Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ١٥٧

عَظِيمَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ قُلْتُ خَلَّفْتُهُ يَمْتَحُ بِالْغَرْبِ عَلَى نَخِيلَاتٍ مِنْ فَدَّانٍ ١ وَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ عَلَيْكَ دِمَاءُ الْبُدْنِ إِنْ كَتَمْتَنِيهَا هَلْ بَقِيَ فِي نَفْسِهِ شَیْ ءٌ مِنْ أَمْرِ الْخِلَافَةِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَ يَزْعُمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَصَّ عَلَيْهِ قُلْتُ نَعَمْ وَ أَزِيدُكَ سَأَلْتُ أَبِي عَمَّا

يَدَّعِيهِ فَقَالَ صَدَقَ فَقَالَ عُمَرُ لَقَدْ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي أَمْرِهِ ذَرْوٌ مِنْ قَوْلٍ لَا يُثْبِتُ حُجَّةً وَ لَا يَقْطَعُ عُذْراً وَ لَقَدْ كَانَ يَزِيغُ ٢ فِي أَمْرِهِ وَقْتاً مَا وَ لَقَدْ أَرَادَ فِي مَرَضِهِ أَنْ يُصَرِّحَ بِاسْمِهِ فَمَنَعْتُ مِنْ ذَلِكَ إِشْفَاقاً وَ حِيطَةً عَلَی الْإِسْلَامِ لَا وَ رَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ لَا تَجْتَمِعُ عَلَيْهِ قُرَيْشٌ أَبَداً وَ لَوْ وَلِيَهَا لَانْتَقَضَتْ عَلَيْهِ الْعَرَبُ مِنْ أَقْطَارِهَا فَعَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنِّي عَلِمْتُ مَا فِي نَفْسِهِ فَأَمْسَكَ وَ أَبَي اللَّهُ إِلَّا إِمْضَاءَ مَا حُتِمَ.

ذَكَرَ هَذَا الْخَبَرَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ صَاحِبُ كِتَابِ تَارِيخِ بَغْدَادَ فِي كِتَابِهِ مُسْنَداً:٣.

«133»- ما، [الأمالي] للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ: أَعْطَانِي اللَّهُ تَعَالَى خَمْساً وَ أَعْطَی عَلِيّاً خَمْساً أَعْطَانِي جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَ أَعْطَی عَلِيّاً جَوَامِعَ الْعِلْمِ وَ جَعَلَنِي نَبِيّاً وَ جَعَلَهُ وَصِيّاً وَ أَعْطَانِي الْكَوْثَرَ وَ أَعْطَاهُ السَّلْسَبِيلَ وَ أَعْطَانِي الْوَحْيَ وَ أَعْطَاهُ الْإِلْهَامَ وَ أَسْرَی بِي إِلَيْهِ وَ فَتَحَ لَهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ وَ الْحُجُبَ حَتَّى نَظَرَ إِلَیَّ وَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ قَالَ ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقُلْتُ لَهُ مَا يُبْكِيكَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنَّ أَوَّلَ مَا كَلَّمَنِي بِهِ أَنْ قَالَ يَا مُحَمَّدُ انْظُرْ تَحْتَكَ فَنَظَرْتُ إِلَى الْحُجُبِ قَدِ انْخَرَقَتْ وَ إِلَی أَبْوَابِ السَّمَاءِ قَدْ فُتِحَتْ وَ نَظَرْتُ إِلَی عَلِیٍّ وَ هُوَ رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَیَّ فَكَلَّمَنِي وَ كَلَّمْتُهُ وَ كَلَّمَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِمَ كَلَّمَكَ رَبُّكَ قَالَ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ إِنِّي جَعَلْتُ عَلِيّاً وَصِيَّكَ وَ وَزِيرَكَ وَ خَلِيفَتَكَ مِنْ بَعْدِكَ فَأَعْلِمْهُ فَهَا هُوَ يَسْمَعُ كَلَامَكَ فَأَعْلَمْتُهُ وَ أَنَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ لِي قَدْ قَبِلْتُ وَ أَطَعْتُ

(١)1- 1. متح الماء: نزعه؛ الدلو و بها: استخرجها. الغرب- بفتح أوله و سكون ثانيه- الدلو العظيمة. و الفدان: المزرعة، و في المساحة أربعمائة قصبة مريعة.
(٢)2- 2. أي يميل.
(٣)3- 3. شرح النهج 3: 141 و 142.

:  · /bihar/38/157/