Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ١١٦

فَأَصَابَ شَيْئاً١ فَأَخَذَ جَارِيَةً مِنَ الْخُمُسِ ٢ قَالَ بُرَيْدَةُ وَ كُنْتُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ بُغْضاً لِعَلِيٍّ عليه السلام وَ قَدْ عَلِمَ ذَلِكَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَأَتَى رَجُلٌ خَالِداً فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَخَذَ جَارِيَةً مِنَ الْخُمُسِ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ ثُمَّ تَتَابَعَتِ الْأَخْبَارُ عَلَى ذَلِكَ فَدَعَانِي خَالِدٌ فَقَالَ يَا بُرَيْدَةُ قَدْ عَرَفْتَ الَّذِي صَنَعَ فَانْطَلِقْ بِكِتَابِي هَذَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَخْبِرْهُ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ فَانْطَلَقْتُ بِكِتَابِهِ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَخَذَ الْكِتَابَ فَأَمْسَكَهُ بِشِمَالِهِ وَ كَانَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَكْتُبُ وَ لَا يَقْرَأُ وَ كُنْتُ رَجُلًا إِذَا تَكَلَّمْتُ طَأْطَأْتُ رَأْسِي ٣ حَتَّى أَفْرُغَ مِنْ حَاجَتِي فَطَأْطَأْتُ وَ تَكَلَّمْتُ فَوَقَعْتُ فِي عَلِيٍ ٤ حَتَّى فَرَغْتُ ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَدْ غَضِبَ غَضَباً٥ لَمْ أَرَهُ غَضِبَ مِثْلَهُ قَطُّ إِلَّا يَوْمَ قُرَيْظَةَ وَ النَّضِيرِ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا بُرَيْدَةُ إِنَّ عَلِيّاً وَلِيُّكُمْ بَعْدِي فَأَحِبَّ عَلِيّاً فَإِنَّمَا يَفْعَلُ مَا

يُؤْمَرُ قَالَ فَقُمْتُ وَ مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ وَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ حَدَّثْتُ بِذَلِكَ أَنَا حَارِثَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ فَقَالَ كَتَمَكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ بَعْضَ الْحَدِيثِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ ٦ أَ نَافَقْتَ بَعْدِی يَا بُرَيْدَةُ٧.

«56»- ما، [الأمالي] للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عِيسَى عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْداً فَقُلْتُ يَا رَبِّ بَيِّنْهُ لِي قَالَ اسْمَعْ قُلْتُ سَمِعْتُ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ عَلِيّاً رَايَةُ الْهُدَی بَعْدَكَ وَ إِمَامُ أَوْلِيَائِي وَ نُورُ مَنْ أَطَاعَنِي وَ هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمَهَا اللَّهُ الْمُتَّقِينَ فَمَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي

(١)1- 1. في المصدر: فأصاب سبيا.
(٢)2- 2. في المصدر: فأخبره أنّه أخذ جارية من الخمس، فقال: ما هذا؟، ثمّ جاء آخر ثمّ أتی آخر ثمّ تتابعت الاخبار اه.
(٣)3- 3. طأطأ رأسه: خفضه.
(٤)4- 4. وقع في فلان: سبه و عابه و اغتابه.
(٥)5- 5. في المصدر: قد غضب غضبا شديدا.
(٦)6- 6. في المصدر: قال له.
(٧)7- 7. أمالي الشيخ: 156 و 157.

:  · /bihar/38/116/