Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 37 ٩٠

يَا أَبَتِ خَرَجَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَمَا أَدْرِي أَيْنَ بَاتَا فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يَا فَاطِمَةُ لَا تَبْكِيِنَّ فَاللَّهُ الَّذِي خَلَقَهُمَا هُوَ أَلْطَفُ بِهِمَا مِنْكِ وَ رَفَعَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَا أَخَذَا بَرّاً أَوْ بَحْراً فَاحْفَظْهُمَا وَ سَلِّمْهُمَا فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ مِنَ السَّمَاءِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ هُوَ يَقُولُ لَا تَحْزَنْ وَ لَا تَغْتَمَّ لَهُمَا فَإِنَّهُمَا فَاضِلَانِ فِي الدُّنْيَا فَاضِلَانِ فِي الْآخِرَةِ وَ أَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا١

هُمَا نَائِمَانِ فِي حَظِيرَةِ بَنِي النَّجَّارِ وَ قَدْ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِمَا مَلَكاً قَالَ فَقَامَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فَرِحاً وَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ حَتَّى أَتَوْا حَظِيرَةَ بَنِي النَّجَّارِ فَإِذَا هُمْ بِالْحَسَنِ مُعَانِقٌ لِلْحُسَيْنِ ٢ وَ إِذَا الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِمَا قَدِ افْتَرَشَ أَحَدَ جَنَاحَيْهِ تَحْتَهُمَا وَ غَطَّاهُمَا بِالْآخَرِ قَالَ فَمَكَثَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يُقَبِّلُهُمَا حَتَّى انْتَبَهَا فَلَمَّا اسْتَيْقَظَا حَمَلَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله الْحَسَنَ وَ حَمَلَ جَبْرَئِيلُ الْحُسَيْنَ فَخَرَجَ مِنَ الْحَظِيرَةِ وَ هُوَ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَأُشَرِّفَنَّكُمَا كَمَا شَرَّفَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ نَاوِلْنِي أَحَدَ الصَّبِيَّيْنِ أُخَفِّفْ عَنْكَ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ نِعْمَ الْحَامِلَانِ وَ نِعْمَ الرَّاكِبَانِ ٣ وَ أَبُوهُمَا أَفْضَلُ مِنْهُمَا فَخَرَجَ ٤ حَتَّى أَتَى بَابَ الْمَسْجِدِ فَقَالَ يَا بِلَالُ هَلُمَّ عَلَيَّ بِالنَّاسِ فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي الْمَدِينَةِ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فِي الْمَسْجِدِ فَقَامَ عَلَى قَدَمَيْهِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ جَدّاً وَ جَدَّةً قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَإِنَّ جَدَّهُمَا مُحَمَّدٌ وَ جَدَّتَهُمَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ أَباً وَ أُمّاً قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَإِنَّ أَبَاهُمَا٥ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ أُمَّهُمَا فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ عَمّاً وَ عَمَّةً قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَإِنَّ عَمَّهُمَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الطَّيَّارُ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ وَ عَمَّتَهُمَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ أَ لَا

(١)1- 1. في المصدر و( م): و أبوهما أفضل منهما.
(٢)2- 2. في المصدر و( م): معانقا للحسين.
(٣)3- 3. المحمولان خ ل.
(٤)4- 4. في المصدر: فخرج منها.
(٥)5- 5. في المصدر: فان أباهما علی اه.

:  · /bihar/37/90/