Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 37 ٨٤

ثُمَّ أَمَرَ اللَّهُ الظُّلُمَاتِ أَنْ تَمُرَّ عَلَى سَحَائِبِ النَّظَرِ١ فَأَظْلَمَتِ السَّمَاوَاتِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَضَجَّتِ الْمَلَائِكَةُ بِالتَّقْدِيسِ وَ التَّسْبِيحِ وَ قَالَتْ إِلَهَنَا وَ سَيِّدَنَا مُنْذُ خَلَقْتَنَا وَ عَرَّفْتَنَا هَذِهِ الْأَشْبَاحَ لَمْ نَرَ بَأْساً فَبِحَقِّ هَذِهِ الْأَشْبَاحِ إِلَّا مَا كَشَفْتَ عَنَّا هَذِهِ الظُّلْمَةَ فَأَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ نُورِ ابْنَتِي فَاطِمَةَ قَنَادِيلَ فَعَلَّقَهَا فِي بُطْنَانِ الْعَرْشِ فَأَزْهَرَتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ ثُمَّ أَشْرَقَتْ بِنُورِهَا فَلِأَجْلِ ذَلِكَ سُمِّيَتِ الزَّهْرَاءَ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ إِلَهَنَا وَ سَيِّدَنَا لِمَنْ هَذَا النُّورُ الزَّاهِرُ الَّذِي قَدْ أَشْرَقْتَ بِهِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهَا هَذَا نُورٌ اخْتَرَعْتُهُ مِنْ نُورِ جَلَالِي لِأَمَتِي فَاطِمَةَ ابْنَةِ حَبِيبِي وَ زَوْجَةِ وَلِيِّي وَ أَخِي نَبِيِّي وَ أبو [أَبِی] حُجَجِي عَلَى عِبَادِي فِي بِلَادِي أُشْهِدُكُمْ مَلَائِكَتِي أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ ثَوَابَ تَسْبِيحِكُمْ وَ تَقْدِيسِكُمْ لِهَذِهِ الْمَرْأَةِ وَ شِيعَتِهَا وَ مُحِبِّيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ الْعَبَّاسُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ذَلِكَ وَثَبَ وَ قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْ عَلِیٍّ وَ قَالَ وَ اللَّهِ يَا عَلِيُّ أَنْتَ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ لِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ٢.

«52»- بشا، [بشارة المصطفى] بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنِ الْهَمَدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى ابْنِ أُخْتِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْحَرَّانِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ العَلَاءِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ جَالِساً يَوْماً٣ وَ عِنْدَهُ عَلِیٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهم السلام فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ

تَعْلَمُ أَنَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَ أَكْرَمُ النَّاسِ عَلَيَّ فَأَحِبَ ٤ مَنْ يُحِبُّهُمْ وَ أَبْغِضْ مَنْ يُبْغِضُهُمُ وَ وَالِ مَنْ وَالاهُمْ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُمْ وَ أَعِنْ مَنْ أَعَانَهُمْ وَ اجْعَلْهُمْ مُطَهَّرِينَ مِنْ كُلِّ رِجْسٍ مَعْصُومِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَ أَيِّدْهُمْ بِرُوحِ الْقُدُسِ مِنْكَ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ إِمَامُ أُمَّتِي وَ خَلِيفَتِي عَلَيْهَا بَعْدِي وَ أَنْتَ قَائِدُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَی الْجَنَّةِ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى ابْنَتِي فَاطِمَةَ قَدْ أَقْبَلَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نَجِيبٍ مِنْ نُورٍ عَنْ

(١)1- 1. كذا في النسخ، و في البرهان: أن تمر بسحائب الظلم.
(٢)2- 2. مخطوط، و أورده في البرهان 1: 392 و 393.
(٣)3- 3. في المصدر: ذات يوم.
(٤)4- 4. في المصدر: فأحبب.

:  · /bihar/37/84/