إلی الحسن و وصية الحسن إلى الحسين عليه السلام و بقيام الحسن عليه السلام بالإمامة بعد أبيه و دعائه الناس إلى بيعته على ذلك و بقيام الحسين عليه السلام من بعده و بيعة الناس له على الأمر١ دون محمد حتى قتل من غير رجوع من هذا القول مع قول رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فيهما الدال على عصمتهما و أنهما لا يدعيان باطلا حَيْثُ يَقُولُ: ابْنَايَ هَذَانِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
و أما تعلقهم بِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله لَنْ تَنْقَضِيَ الْأَيَّامُ وَ اللَّيَالِي حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي إلى آخر الكلام فإن بإزائهم الزيدية يدعون ذلك في محمد بن عبد اللّٰه بن الحسن بن الحسن و هم أولى به منهم لأن أبا محمد كان اسمه المعروف به عبد اللّٰه و كان أمير المؤمنين اسمه عليا و إنما انضاف إلى اللّٰه بالعبودية٢ و إن كان لإضافته في هذا الموضع معنى يزيد على ما ذكرناه ليست بنا حاجة إلى الكشف عنه في حجاج هؤلاء القوم مع أن الإمامية الاثني عشرية أولى به في الحقيقة من الجميع لأن صاحبهم اسمه اسم رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و كنيته كنيته و أبوه عبد من عبيد اللّٰه و هم يقولون بالعصمة و جميع أصول الإمامة و يضمون مع الأخبار الواردة بالنصوص على الأئمة و ينقلون فضائل من تقدم القائم من آبائه عليهم السلام و معجزاتهم و علومهم التي بانوا بها من الرعية و لا يدفعون ضرورة من موت حي و لا يقدمون على تضليل معصوم و تكذيب إمام عدل و الكيسانية بالضد٣ مما حكيناه فلا معتبر بتعلقهم بظاهر لفظ قد تحدثته الفرق إذا المعتمد هو الحجة و البرهان و لم يأت القوم بشي ء منه فيكون عذرا لهم فيما صاروا إليه.
و أما تعلقهم في حياته بما أعدوه من إمامته و بناؤهم على ذلك أنه القائم من آل محمد فإنا قد أبطلنا ذلك بما تقدم من مختصر القول فيه فسقط بسقوطه و بطلانه و مما يدل أيضا على فساده تواتر الخبر بنص أبي جعفر الباقر على ابنه الصادق عليه السلام بالأمة
:
· /bihar/37/8/