Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 37 ٦٦

مَرَضِهِ فَلَمَّا رَأَتْ مَا بِرَسُولِ اللَّهِ مِنَ الْجَهْدِ وَ الضَّعْفِ خَنَقَتْهَا الْعَبْرَةُ حَتَّى جَرَتْ دَمْعُهَا فَقَالَ لَهَا يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اطَّلَعَ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا أَبَاكِ فَبَعَثَهُ نَبِيّاً١ ثُمَّ اطَّلَعَ إِلَيْهَا الثَّانِيَةَ فَاخْتَارَ مِنْهَا بَعْلَكِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيَّ فَأَنْكَحْتُهُ وَ اتَّخَذْتُهُ وَصِيّاً أَ مَا عَلِمْتِ أَنَّ لِكَرَامَةِ اللَّهِ إِيَّاكِ زَوَّجَكِ أَعْظَمَهُمْ حِلْماً وَ أَقْدَمَهُمْ سِلْماً وَ أَعْلَمَهُمْ عِلْماً فَسُرَّتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ عليها السلام فَاسْتَبْشَرَتْ ثُمَّ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا فَاطِمَةُ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَضْرَاسٍ ثَوَاقِبَ ٢ إِيمَانُهُ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تَزْوِيجُهُ فَاطِمَةَ وَ سِبْطَاهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ أَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهْيُهُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ قَضَاؤُهُ بِكِتَابِ اللَّهِ يَا فَاطِمَةُ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ أُوتِينَا سَبْعَ خِصَالٍ لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ قَبْلَنَا أَوْ قَالَ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَا يُدْرِكُهَا أَحَدٌ مِنَ الْآخِرِينَ غَيْرُنَا نَبِيُّنَا أَفْضَلُ الْأَنْبِيَاءِ وَ هُوَ أَبُوكِ وَ وَصِيُّنَا أَفْضَلُ الْأَوْصِيَاءِ وَ هُوَ بَعْلُكِ وَ شَهِيدُنَا خَيْرُ الشُّهَدَاءِ وَ هُوَ حَمْزَةُ عَمُّكِ وَ مِنَّا مَنْ لَهُ جَنَاحَانِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ يَشَاءُ وَ هُوَ جَعْفَرٌ ابْنُ عَمِّكِ وَ مِنَّا سِبْطَا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ هُمَا ابْنَاكِ وَ مِنَّا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ٣.

«38»- مد، [العمدة] مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ: فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ.

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ مِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ٤ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي.

وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيِّ عَنْ شَقِيقِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: مِثْلَهُ.

وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا وَ يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا.

وَ بِالْإِسْنَادِ إِلَى مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ شَقِيقٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ

(١)1- 1. في المصدر: فبعثه في الرسالة.
(٢)2- 2. في هامش( د) و( ت): ثوابت ظ.
(٣)3- 3. الطرائف: 32.
(٤)4- 4. أورد ابن الأثير ترجمته في أسد الغابة 4: 365 و 366 و روی أيضا عنه هذه الرواية.

:  · /bihar/37/66/