Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 37 ٦

و الحجاج و ذلك أن النص لا يعقل من ظاهر هذا الكلام و لا من فحواه على معقول أهل اللسان و لا من تأويله علی شی ء من اللغات و لا فصل بين من ادعى أن الإمامة تعقل من هذا اللفظ و أن النص بها يستفاد منه و بين من زعم أن النبوة تعقل منه و تستفاد من معناه إذ تعريه من الأمرين جميعا على حد واحد.

فإن قال منهم قائل إن أمير المؤمنين عليه السلام لما كان إماما و قال لابنه محمد أنت ابني حقا دل بذلك ١ على أنه إنما شبهه به في الإمامة لا غير و كان ٢ هذا القول منه تنبيها على استخلافه له على حسب ما رتبناه قيل له لم زعمت ٣ أنه لما أضافه إلى نفسه و شبهه بها دل على أنه أراد التشبيه له بنفسه في الإمامة دون غير هذه الصفة من صفاته عليه السلام و ما أنكرت ٤ أنه أراد تشبيهه به في الصورة دون ما ذكرت فإن قال إنه لم يجر في تلك الحال ٥ ذكر الصورة و لا ما يقتضي ٦ أن يكون أراد تشبيهه به فيها

بالإضافة التي ذكرها فكيف يجوز حمل كلامه على ذلك قيل له و كذلك لم يجر في تلك الحال للإمامة ذكر فيكون إضافته له إلى نفسه ٧ بالذكر دليلا على أنه أراد تشبيهه به فيها٨.

على أن لكلامه عليه السلام معنى معقولا لا يذهب عنه ٩ منصف و ذلك أن محمدا لما حمل الراية ثم صبر حتى كشف أهل البصرة فأبان من شجاعته و بأسه و نجدته ما كان مستورا سر بذلك أمير المؤمنين عليه السلام فأحب أن يعظمه ١٠ و يمدحه على فعله فقال له أنت ابني حقا يريد عليه السلام به أنك أشبهتني في الشجاعة و البأس و النجدة١١ و قيل

(١)1- 1. في المصدر: دل ذلك.
(٢)2- 2. في المصدر: فكان.
(٣)3- 3. في المصدر: على حسب ما بيناه، قيل لهم: لم زعمتم اه.
(٤)4- 4. أي: لم أنكرت، و كذا فيما سيأتي( ب).
(٥)5- 5. في المصدر: في تلك الحالة.
(٦)6- 6. أي و لم يجر في المقام ما يقتضی. و في المصدر: و لا يقتضی.
(٧)7- 7. في المصدر: فتكون اضافته إلى نفسه.
(٨)8- 8. أي في الإمامة.
(٩)9- 9. أي لا يعرض عنه.
(١٠)10- 10. في المصدر: ان يعظمه بذلك.
(١١)11- 11. النجدة: الشجاعة. الشدة و البأس.

:  · /bihar/37/6/