يرخی ستره ١ و لا يغلق بابه و لا يسع الإمام إلا الخروج و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فمال إلى سنته بقول البترية و مال معه نفر يسير٢.
أقول: لا اعتماد على نقل هذا الضال المبتدع في دينه و علی تقدير صحته لعله اتقى ممن علم أنه بعد خروجه سيذكره عنده و أما الدلائل على وجوب التقية فسنذكرها في محلها ثم روى الكشي أيضا عن حمدويه عن ابن يزيد عن محمد بن عمر عن ابن عذافر عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الصَّدَقَةِ عَلَى النَّاصِبِ وَ عَلَی الزَّيْدِيَّةِ فَقَالَ لَا تَصَدَّقْ عَلَيْهِمْ بِشَيْ ءٍ وَ لَا تُسْقِهِمْ مِنَ الْمَاءِ إِنِ اسْتَطَعْتَ وَ قَالَ لِي الزَّيْدِيَّةُ هُمُ النُّصَّابُ.
و روي عن محمد بن الحسن عن أبي علي الفارسي قال حكى منصور عن الصادق علي بن محمد بن الرضا عليه السلام أن الزيدية و الواقفة و النصاب بمنزلة عنده سواء
وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ قَالَ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الرِّضَا عليه السلام عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ٣ قَالَ نَزَلَتْ فِي النُّصَّابِ وَ الزَّيْدِيَّةُ وَ الْوَاقِفَةُ مِنَ النُّصَّابِ ٤.
أقول: كتب أخبارنا مشحونة بالأخبار الدالة على كفر الزيدية و أمثالهم من الفطحية و الواقفة و غيرهم من الفرق المضلة المبتدعة و سيأتي الرد عليهم في أبواب أحوال الأئمة عليهم السلام و ما ذكرناه في تضاعيف كتابنا من الأخبار و البراهين الدالة علی عدد الأئمة و عصمتهم و سائر صفاتهم كافية في الرد عليهم و إبطال مذاهبهم السخيفة الضعيفة وَ اللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ.
:
· /bihar/37/34/