Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 37 ٣٢٦

عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ ذَلِكَ لِعَهْدٍ عَلَيَّ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَقَالَ الشَّابُّ حَدِّثْنَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ لِأَصْحَابِهِ إِذَا رَأَيْتُمْ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ عِنْدِي فَلَا يَدْخُلَنَّ عَلَيَّ أَحَدٌ وَ إِنِّي أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَوْماً فِي حَاجَةٍ فَرَأَيْتُ شَمْلَةً مُرْخَاةً١ عَلَى الْبَابِ فَرَفَعْتُ الشَّمْلَةَ فَإِذَا أَنَا بِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ فَغَمَّضْتُ عَيْنِي فَرَجَعْتُ قَالَ فَلَقِيتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ لِي يَا بَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ قُلْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي حَاجَةٍ فَلَمَّا أَتَيْتُ مَنْزِلَهُ رَأَيْتُ شَمْلَةً مُرْخَاةً عَلَى الْبَابِ فَرَفَعْتُ الشَّمْلَةَ فَإِذَا أَنَا بِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ فَرَجَعْتُ قَالَ فَقَالَ لِي عَلِيٌّ عليه السلام ارْجِعْ يَا حُذَيْفَةُ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَكُونَ هَذَا الْيَوْمُ حُجَّةً عَلَى هَذَا الْخَلْقِ قَالَ فَرَجَعْتُ مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام فَوَقَفْتُ عَلَى الْبَابِ وَ دَخَلَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ رَدَّ دِحْيَةُ فَقَالَ وَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ أَنَا قَالَ أَظُنُّكَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ قَالَ أَجَلْ خُذْ رَأْسَ ابْنِ عَمِّكَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ رَفَعَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله رَأْسَهُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ مِنْ حَجْرِ مَنْ أَخَذْتَ رَأْسِي وَ غَابَ دِحْيَةُ فَقَالَ أَظُنُّهُ مِنْ حَجْرِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ قَالَ أَجَلْ فَأَيَّ شَیْ ءٍ قِيلَ لَكَ قَالَ قُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَرَدَّ عَلَیَّ وَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ ٢ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله طُوبَى لَكَ يَا عَلِيُّ سَلَّمَتْ عَلَيْكَ الْمَلَائِكَةُ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ فَخَرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ يَا حُذَيْفَةُ أَ سَمِعْتَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَكَيْفَ سَمِعْتَ قَالَ قُلْتُ كَالَّذِي سَمِعْتَ قَالَ فَقَالَ الْفَارِسِيُّ فَأَيْنَ كَانَتْ أَسْيَافُكُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ يَعْنِي يَوْمَ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ وَيْحَكَ تِلْكَ قُلُوبٌ ضُرِبَ عَلَيْهَا بِالْغَفْلَةِ لَها ما كَسَبَتْ وَ لَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ.

قَالَ السَّيِّدُ وَ رَأَيْتُ هَذَا حَدِيثَ حُذَيْفَةَ أَبْسَطَ وَ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا فِي تَسْمِيَةِ عَلِيٍّ عليه السلام بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ بِإِسْنَادٍ هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنِي عَمِّي السَّعِيدُ الْمُوَفَّقُ أَبُو طَالِبٍ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرِيَارَ الْخَازِنُ بِمَشْهَدِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فِي شَهْرِ اللَّهِ

(١)1- 1. الشملة: كساء واسع يشتمل به. أرخى الستر: أسدله.
(٢)2- 2. في المصدر: فرد علی و قال: و عليكم السلام.

:  · /bihar/37/326/