Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 37 ٣٢١

أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ مَنْ خَلَّفْتَ فِي الْأَرْضِ بَعْدَكَ قُلْتُ خَيْرَ أَهْلِهَا لَهَا أَخِي وَ ابْنَ عَمِّی وَ نَاصِرَ دِينِكَ يَا رَبِّ وَ الْغَاضِبَ لِمَحَارِمِكَ إِذَا اسْتُحِلَّتْ وَ لِنَبِيِّكَ غَضَبَ النَّمِرِ إِذَا جَدَلَ ١ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ بِالنُّبُوَّةِ وَ بَعَثْتُكَ بِالرِّسَالَةِ وَ امْتَحَنْتُ عَلِيّاً بِالْبَلَاغِ وَ الشَّهَادَةِ إِلَى أُمَّتِكَ وَ جَعَلْتُهُ حُجَّةً فِي الْأَرْضِ مَعَكَ وَ بَعْدَكَ وَ هُوَ نُورُ أَوْلِيَائِي وَ وَلِیُّ مَنْ أَطَاعَنِي وَ هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ يَا مُحَمَّدُ وَ زَوَّجْتُهُ فَاطِمَةَ وَ إِنَّهُ وَصِيُّكَ وَ وَارِثُكَ وَ وَزِيرُكَ وَ غَاسِلُ عَوْرَتِكَ وَ نَاصِرُ دِينِكَ وَ الْمَقْتُولُ عَلَى سُنَّتِي وَ سُنَّتِكَ يَقْتُلُهُ شَقِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ أَمَرَنِي رَبِّی بِأُمُورٍ وَ أَشْيَاءَ أَمَرَنِي أَنْ أَكْتُمَهَا وَ لَمْ يُؤْذِنْ لِي فِي إِخْبَارِ أَصْحَابِي بِهَا ثُمَّ هَوَى بِيَ الرَّفْرَفُ فَإِذَا أَنَا بِجَبْرَئِيلَ فَتَنَاوَلَنِي مِنْهُ حَتَّى صِرْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَوَقَفَ بِي تَحْتَهَا ثُمَّ أَدْخَلَنِي إِلَى جَنَّةِ الْمَأْوَى فَرَأَيْتُ مَسْكَنِي وَ مَسْكَنَكَ يَا عَلِيُّ فِيهَا فَبَيْنَا جَبْرَئِيلُ يُكَلِّمُنِي إِذْ تَجَلَّى لِي نُورٌ مِنْ نُورِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ فَنَظَرْتُ إِلَى مِثْلِ مَخِيطِ الْإِبْرَةِ إِلَى مِثْلِ مَا كُنْتُ نَظَرْتُ إِلَيْهِ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى فَنَادَانِي رَبِّي جَلَّ وَ عَزَّ يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَ سَيِّدِي وَ إِلَهِی قَالَ سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي لَكَ وَ لِذُرِّيَّتِكَ أَنْتَ مُقَرَّبِي مِنْ خَلْقِي وَ أَنْتَ أَمِينِي وَ حَبِيبِي وَ رَسُولِي وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَوْ لَقِيَنِي جَمِيعُ خَلْقِي يَشُكُّونَ فِيكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَوْ يُبْغِضُونَ صَفْوَتِي مِنْ ذُرِّيَّتِكَ لَأُدْخِلَنَّهُمْ نَارِي وَ لَا أُبَالِي يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ أَبُو السِّبْطَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ جَنَّتِي الْمَقْتُولَيْنِ ظُلْماً ثُمَّ

حَرَّضَ ٢ عَلَى الصَّلَاةِ وَ مَا أَرَادَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ قَدْ كُنْتُ قَرِيباً مِنْهُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى مِثْلَ مَا بَيْنَ كَبِدِ الْقَوْسِ إِلَى سِيَتِهِ ٣ فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ وَ عَزَّ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ٤ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ ذَكَرَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى فَقَالَ وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ

(١)1- 1. جدل الرجل- كحسب-: اشتدت خصومته.
(٢)2- 2. حرضه علی الامر: حثه. و في( ك): حرص. حرصه على الشی ء: قوی رغبته فيه.
(٣)3- 3. كبد القوس: ما بين طرفي علاقتها. و سيته: ما عطف من طرفيها.
(٤)4- 4. سورة النجم: 9.

:  · /bihar/37/321/