Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 37 ٢٩

و محمد بن بشير كان من أصحاب الكاظم عليه السلام ثم غلا و ادعی الألوهية له عليه السلام و النبوة لنفسه من قبله و لما توفي موسى عليه السلام قال بالوقف عليه و قال إنه قائم بينهم موجود كما كان غير أنهم محجوبون عنه و عن إدراكه و إنه هو القائم المهدي و إنه في وقت غيبته استخلف على الأمة محمد بن بشير و جعله وصيه و أعطاه خاتمه و أعلمه جميع ما تحتاج إليه رعيته من أمر دينهم و دنياهم و كان صاحب شعبدة و مخاريق و كانت عنده صورة قد عملها و أقامها شخصا كأنه صورة أبي الحسن عليه السلام من ثياب الحرير قد طلاها بالأدوية١ و عالجها بحيل عملها فيها حتى صارت شبيهة بصورة إنسان فيريها الناس و يريهم من طريق الشعبدة أنه يكلمه و يناجيه و كانت عنده أشياء عجيبة من صنوف الشعبدة فهلك بها جماعة حتى رفع خبره إلى بعض الخلفاء و تقرب إليه بمثل ذلك ثم قتل و تبرأ اللّٰه موسى عليه السلام و لعنه و دعا عليه و قال أذاقه اللّٰه حر الحديد و قتله أخبث ما يكون من قتله فاستجيب دعاؤه عليه السلام و سيأتي أحواله في المجلد الحادي عشر.

و الحسن بن موسى هو الخشاب النوبختي من أعاظم متكلمي الإمامية و عد النجاشي ٢ و غيره من كتبه كتاب فرق الشيعة و كتاب الرد على فرق الشيعة ما خلا الإمامية و كتاب الرد علی المنجمين و حجج طبيعية مستخرجة من كتب أرسطاطاليس في الرد على من زعم أن الفلك حي ناطق.

أقول: إنما أوردنا هذه الجملة من كلام الشيخ ليطلع الناظر في كتابنا على المذاهب النادرة في الإمامة و أما الزيدية فمذاهبهم مشهورة و الدلائل على إبطالها في الكتب مسطورة و ما أوردنا من الأخبار في النصوص كاف في إبطالها و جملة القول في مذاهبهم أنهم ثلاث فرق.

الجارودية و هم أصحاب أبي الجارود زياد بن المنذر قالوا بالنص من النبي صلى اللّٰه عليه و آله في الإمامة على أمير المؤمنين عليه السلام وصفا لا تسمية و الصحابة كفروا بمخالفته و تركهم

(١)1- 1. أي لطخه بها.
(٢)2- 2. راجع رجاله ص.

:  · /bihar/37/29/