أبی وقاص عند مسلم و الترمذي قال قال معاوية لسعد قال ما منعك أن تسب أبا تراب قال أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فلن أسبه فذكر هذا الحديث و قوله لأعطين الراية رجلا يحبه اللّٰه و رسوله و قوله صلى اللّٰه عليه و آله لما نزلت فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ ١ دعا عليا و فاطمة و الحسن و الحسين عليه السلام فقال صلى اللّٰه عليه و آله اللّٰهم هؤلاء أهل بيتي ٢.
و عند أبي يعلى عن سعد من وجه آخر لا بأس به قال لو وضع المنشار على مفرقي على أن أسب عليا ما سببته أبدا و هذا الحديث أعني حديث الباب ٣ من دون الزيادة روي عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله من غير سعد من حديث عمر و علی و أبي هريرة و ابن عباس و جابر بن عبد اللّٰه و البراء و زيد بن أرقم و أبي سعيد و أنس و جابر بن سمرة و حبشي بن جنادة و معاوية و أسماء بنت عميس و غيرهم و قد استوعب طرقه بن عساكر في ترجمة علي انتهى كلامه مأخوذا من عين كتابه ٤.
أقول: و يؤيده ما رواه السيد الرضي في نهج البلاغة على ما سيأتي في باب اختصاصه عليه السلام بالرسول صلى اللّٰه عليه و آله أنه قال قال الرسول صلى اللّٰه عليه و آله إنك تسمع ما أسمع و تری ما أرى إلا أنك لست بنبي و لكنك وزير و إنك علی خير٥ و قال ابن أبي الحديد في شرحه بعد نقل الأخبار المؤيدة لذلك و يدل على أنه وزير رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله من نص الكتاب و السنة قول اللّٰه وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي ٦ و قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله في الخبر المجمع على روايته بين سائر فرق الإسلام أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي فأثبت له جميع مراتب
:
· /bihar/37/270/