Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 37 ٢٧

وَ قَوْلُ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْ مَاتَ وَ هُوَ لَا يَعْرِفُ إِمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً.

وَ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَا تُخْلِي الْأَرْضَ مِنْ حُجَّةٍ لَكَ عَلَى خَلْقِكَ إِمَّا ظَاهِراً مَشْهُوراً أَوْ خَائِفاً مَغْمُوراً كَيْلَا تَبْطُلَ حُجَجُكَ وَ بَيِّنَاتُكَ ١.

وَ قَوْلُ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَيْضاً: فِي كُلِّ خَلَفٍ مِنْ أُمَّتِي عَدْلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَنْفِي عَنْ هَذَا الدِّينِ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَ انْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ.

وَ أَمَّا تَعَلُّقُهُمْ بِقَوْلِ الصَّادِقِ عليه السلام: إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِي الْأَرْضَ مِنْ حُجَّةٍ إِلَّا أَنْ يَغْضَبَ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا.

فالمعنى في ذلك أنه لا يخليها من حجة ظاهرة بدلالة ما قدمناه.

و أما الفرقة التي زعمت أن محمد بن علي ٢ كان إماما مع أبيه و أنه وصى إلى غلام له يقال له نفيس و أعطاه السلاح و الكتب و أمره أن يدفعه ٣ إلى جعفر فإن الذي قدمناه على الإسماعيلية من الدليل على بطلان إمامة إسماعيل بوفاته في حياة أبيه يكسر قول هذه الفرقة و يزيده بيانا٤ أن وصي الإمام لا يكون إلا إماما و نفيس غلام محمد لم يكن إماما و يبطل إمامة جعفر عدم الدلالة على إمامة محمد و دليل بطلان إمامته أيضا ما ذكرناه من وفاته في حياة أبيه.

و أما الفرقة التي أقرت بإمامة الحسن و وقفت بعده و اعتقدت أنه لا بد من إمام و لم يعنوا٥ على أحد فالحجة عليهم النقل الصادق بإمامة المنتظر و النص من أبيه عليه و ليس هذا موضعه فنذكره على النظام ٦.

و أما الفرقة التي أقرت بالمنتظر و أنه ابن الحسن و زعمت أنه قد مات و سيحيا و يقوم بالسيف فإن الحجة عليها ما يجب من وجود الإمام و حياته و كماله و كونه

(١)1- 1. يوجد ما يضاهيه فيما قاله أمير المؤمنين عليه السلام لكميل بن زياد في كلام له أوله« يا كميل ان هذه القلوب أوعية» راجع نهج البلاغة( عبده 2: 180 ط مصر). و المغمور: المجهول الخامل الذكر.
(٢)2- 2. يعني محمّد بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى.
(٣)3- 3. في المصدر: أن يدفعها.
(٤)4- 4. في المصدر: و نزيده بيانا.
(٥)5- 5. كذا في( ك)؛ و في غيره من النسخ و كذا المصدر: و لم يعينوا.
(٦)6- 6. و في( ك) علی الظالم.

:  · /bihar/37/27/