Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 37 ٢١٤

فَضْلٍ بِفَضْلِهِ وَ كُلِّ ذِي جَهْلٍ بِجَهْلِهِ أَلَا إِنَّهُ خِيَرَةُ اللَّهِ وَ اللَّهُ مُخْتَارُهُ أَلَا إِنَّهُ وَارِثُ كُلِّ عِلْمٍ وَ الْمُحِيطُ بِهِ أَلَا إِنَّهُ الْمُخْبِرُ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْمُنَبِّهُ بِأَمْرِ إِيمَانِهِ أَلَا إِنَّهُ الرَّشِيدُ السَّدِيدُ أَلَا إِنَّهُ الْمُفَوَّضُ إِلَيْهِ أَلَا إِنَّهُ قَدْ بَشَّرَ بِهِ مَنْ سَلَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَلَا إِنَّهُ الْبَاقِي حُجَّةً وَ لَا حُجَّةَ بَعْدَهُ وَ لَا حَقَّ إِلَّا مَعَهُ وَ لَا نُورَ إِلَّا عِنْدَهُ أَلَا إِنَّهُ لَا غَالِبَ لَهُ وَ لَا مَنْصُورَ عَلَيْهِ أَلَا وَ إِنَّهُ وَلِیُّ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حَكَمُهُ فِي خَلْقِهِ وَ أَمِينُهُ فِي سِرِّهِ وَ عَلَانِيَتِهِ مَعَاشِرَ النَّاسِ قَدْ بَيَّنْتُ لَكُمْ وَ أَفْهَمْتُكُمْ وَ هَذَا عَلِيٌّ يُفْهِمُكُمْ بَعْدِي أَلَا وَ إِنَّ عِنْدَ انْقِضَاءِ خُطْبَتِي أَدْعُوكُمْ إِلَى مُصَافَقَتِي عَلَى بَيْعَتِهِ وَ الْإِقْرَارِ بِهِ ثُمَّ مُصَافَقَتِهِ بَعْدِي أَلَا إِنِّي قَدْ بَايَعْتُ اللَّهَ وَ عَلِیٌّ قَدْ بَايَعَنِي وَ أَنَا آخِذُكُمْ بِالْبَيْعَةِ لَهُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ ١ الْآيَةَ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ٢ الْآيَةَ مَعَاشِرَ النَّاسِ حُجُّوا الْبَيْتَ فَمَا وَرَدَهُ أَهْلُ بَيْتٍ إِلَّا اسْتَغْنَوْا وَ لَا تَخَلَّفُوا عَنْهُ إِلَّا افْتَقَرُوا مَعَاشِرَ النَّاسِ مَا وَقَفَ بِالْمَوْقِفِ مُؤْمِنٌ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذَنْبِهِ إِلَى وَقْتِهِ ذَلِكَ فَإِذَا انْقَضَتْ حَجُّهُ اسْتُونِفَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ مَعَاشِرَ النَّاسِ الْحُجَّاجُ مُعَانُونَ وَ نَفَقَاتُهُمْ مُخَلَّفَةٌ وَ اللَّهُ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ مَعَاشِرَ النَّاسِ حُجُّوا الْبَيْتَ بِكَمَالِ الدِّينِ وَ التَّفَقُّهِ وَ لَا تَنْصَرِفُوا عَنِ الْمَشَاهِدِ إِلَّا بِتَوْبَةٍ وَ إِقْلَاعٍ ٣ مَعَاشِرَ النَّاسِ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَئِنْ طَالَ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ فَقَصَّرْتُمْ أَوْ نَسِيتُمْ فَعَلِيٌّ وَلِيُّكُمْ وَ يُبَيِّنُ لَكُمْ ٤ الَّذِي نَصَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَعْدِی وَ مَنْ خَلَقَهُ اللَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ يُخْبِرُكُمْ بِمَا تَسْأَلُونَ عَنْهُ وَ يُبَيِّنُ لَكُمْ مَا لَا تَعْلَمُونَ أَلَا إِنَّ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ أُحْصِيَهُمَا وَ أُعَرِّفَهُمَا فَآمُرَ بِالْحَلَالِ وَ أَنْهَی عَنِ الْحَرَامِ فِي مَقَامٍ

(١)1- 1. سورة الفتح: 10.
(٢)2- 2. سورة البقرة: 158. و الصحيح « إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ» .
(٣)3- 3. أقلع عن كذا: كف عنه و تركه.
(٤)4- 4. في المصدر: و مبين لكم.

:  · /bihar/37/214/