Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 37 ٢٠٦

لِلْمُفْلِحِينَ وَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ رَبُّ الْعَالَمِينَ الَّذِي اسْتَحَقَّ مِنْ كُلِّ مَنْ خَلَقَ أَنْ يَشْكُرَهُ وَ يَحْمَدَهُ عَلَی السَّرَّاءِ١ وَ الضَّرَّاءِ وَ الشِّدَّةِ وَ الرَّخَاءِ أُومِنُ بِهِ وَ بِمَلَائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ أَسْمَعُ أَمْرَهُ وَ أُطِيعُ وَ أُبَادِرُ إِلَی كُلِّ مَا يَرْضَاهُ وَ أَسْتَسْلِمُ لِمَا قَضَاهُ ٢ رَغْبَةً فِي طَاعَتِهِ وَ خَوْفاً مِنْ عُقُوبَتِهِ لِأَنَّهُ اللَّهُ الَّذِي لَا يُؤْمَنُ مَكْرُهُ وَ لَا يُخَافُ جَوْرُهُ أُقِرُّ لَهُ عَلَى نَفْسِي بِالْعُبُودِيَّةِ وَ أُشْهِدُ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ أُؤَدِّي مَا أَوْحَى إِلَيَّ حَذَراً مِنْ أَنْ لَا أَفْعَلَ فَتَحِلَّ بِي مِنْهُ قَارِعَةٌ٣ لَا يَدْفَعُهَا عَنِّي أَحَدٌ وَ إِنْ عَظُمَتْ حِيلَتُهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لِأَنَّهُ قَدْ أَعْلَمَنِي أَنِّي إِنْ لَمْ أُبَلِّغْ مَا أَنْزَلَ إِلَيَّ فَمَا بَلَّغْتُ رِسَالَتَهُ وَ قَدْ ضَمِنَ لِي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْعِصْمَةَ وَ هُوَ اللَّهُ الْكَافِي الْكَرِيمُ فَأَوْحَى إِلَيَّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ٤ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ مَعَاشِرَ النَّاسِ مَا قَصَّرْتُ فِي تَبْلِيغِ مَا أَنْزَلَهُ إِلَيَّ وَ أَنَا مُبَيِّنٌ لَكُمْ سَبَبَ هَذِهِ الْآيَةِ٥ إِنَّ جَبْرَئِيلَ هَبَطَ إِلَيَّ مِرَاراً ثَلَاثاً يَأْمُرُنِي عَنِ السَّلَامِ رَبِّي وَ هُوَ السَّلَامُ أَنْ أَقُومَ فِي هَذَا الْمَشْهَدِ فَأُعْلِمَ كُلَّ أَبْيَضَ وَ أَسْوَدَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخِي وَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي وَ الْإِمَامُ مِنْ بَعْدِي الَّذِي مَحَلُّهُ مِنِّي مَحَلُّ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ هُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيَّ بِذَلِكَ آيَةً مِنْ كِتَابِهِ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ ٦ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَ آتَى الزَّكَاةَ وَ هُوَ رَاكِعٌ يُرِيدُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كُلِّ حَالٍ وَ سَأَلْتُ جَبْرَئِيلَ أَنْ يَسْتَعْفِيَ لِي عَنْ تَبْلِيغِ ذَلِكَ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ لِعِلْمِي بِقِلَّةِ الْمُؤْمِنِينَ ٧ وَ كَثْرَةِ الْمُنَافِقِينَ وَ أَدْغَالِ ٨ الْآثِمِينَ وَ خَتْلِ الْمُسْتَهْزِءِينَ بِالْإِسْلَامِ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ

(١)1- 1. في المصدر: أحمده على السراء اه.
(٢)2- 2. في المصدر: و استسلم لقضائه.
(٣)3- 3. القارعة: الداهية و العذاب.
(٤)4- 4. في المصدر بعد ذلك: في علی يعنی في الخلافة لعلی بن أبی طالب اه.
(٥)5- 5. في المصدر: ما أنزل اللّٰه تعالى إلی، و أنا مبين لكم سبب نزول هذه الآية.
(٦)6- 6. سورة المائدة: 55.
(٧)7- 7. في المصدر و( م) و« شف»: لعلمي بقلة المتقين.
(٨)8- 8. الظاهر كونه على صيغة المصدر: لكن المصنّف قدّس سرّه جعله جمعا كما يظهر من البيان الآتي.

:  · /bihar/37/206/