Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 37 ٢٠٢

وَ تَحُجَّ وَ يَحُجَّ مَعَكَ كُلُّ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا مِنْ أَهْلِ الْحَضَرِ وَ الْأَطْرَافِ وَ الْأَعْرَابِ وَ تُعَلِّمَهُمْ مِنْ حَجِّهِمْ ١ مِثْلَ مَا عَلَّمْتَهُمْ مِنْ صَلَاتِهِمْ وَ زَكَاتِهِمْ وَ صِيَامِهِمْ وَ تُوقِفَهُمْ مِنْ ذَلِكَ عَلَى مِثَالِ الَّذِي أَوْقَفْتَهُمْ عَلَيْهِ مِنْ جَمِيعِ مَا بَلَّغْتَهُمْ مِنَ الشَّرَائِعِ فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي النَّاسِ أَلَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ يُرِيدُ الْحَجَّ وَ أَنْ يُعَلِّمَكُمْ مِنْ ذَلِكَ مِثْلَ الَّذِي عَلَّمَكُمْ مِنْ شَرَائِعِ دِينِكُمْ وَ يُوقِفَكُمْ مِنْ ذَلِكَ عَلَى مِثْلِ الَّذِي أَوْقَفَكُمْ ٢ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ خَرَجَ مَعَهُ النَّاسُ وَ أَصْغَوْا إِلَيْهِ لِيَنْظُرُوا مَا يَصْنَعُ فَيَصْنَعُوا مِثْلَهُ فَحَجَّ بِهِمْ وَ بَلَغَ مَنْ حَجَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ أَهْلِ الْأَطْرَافِ وَ الْأَعْرَابِ سَبْعِينَ أَلْفَ إِنْسَانٍ أَوْ يَزِيدُونَ عَلَى نَحْوِ عَدَدِ أَصْحَابِ مُوسَى عليه السلام السَّبْعِينَ أَلْفاً الَّذِينَ أَخَذَ عَلَيْهِمْ بَيْعَةَ هَارُونَ عليه السلام فَنَكَثُوا وَ اتَّخَذُوا٣ الْعِجْلَ وَ السَّامِرِيَّ وَ كَذَلِكَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْبَيْعَةَ لِعَلِيٍّ عليه السلام بِالْخِلَافَةِ عَلَى نَحْوِ عَدَدِ أَصْحَابِ مُوسَى فَنَكَثُوا الْبَيْعَةَ وَ اتَّخَذُوا٤ الْعِجْلَ وَ السَّامِرِيَّ سُنَّةً بِسُنَّةٍ وَ مِثْلًا بِمِثْلٍ وَ اتَّصَلَتِ التَّلْبِيَةُ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِالْمَوْقِفِ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ إِنَّهُ قَدْ دَنَا أَجَلُكَ وَ مُدَّتُكَ وَ أَنَا مُسْتَقْدِمُكَ عَلَى مَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَ لَا عَنْهُ مَحِيصٌ فَاعْهَدْ عَهْدَكَ وَ قَدِّمْ وَصِيَّتَكَ وَ اعْمِدْ إِلَى مَا عِنْدَكَ مِنَ الْعِلْمِ وَ مِيرَاثِ عُلُومِ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ وَ السِّلَاحِ وَ التَّابُوتِ وَ جَمِيعِ مَا عِنْدَكَ مِنْ آيَاتِ الْأَنْبِيَاءِ فَسَلِّمْهَا إِلَى وَصِيِّكَ وَ خَلِيفَتِكَ مِنْ بَعْدِكَ حُجَّتِي الْبَالِغَةِ عَلَى خَلْقِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَقِمْهُ لِلنَّاسِ عَلَماً وَ جَدِّدْ عَهْدَهُ وَ مِيثَاقَهُ وَ بَيْعَتَهُ وَ ذَكِّرْهُمْ مَا أَخَذْتَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْعَتِي وَ مِيثَاقِي الَّذِي وَاثَقْتَهُمْ بِهِ وَ عَهْدِي الَّتِي عَاهَدْتَ إِلَيْهِمْ ٥ مِنْ وَلَايَةِ وَلِيِّي وَ مَوْلَاهُمْ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنِّي لَمْ أَقْبَضْ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا بَعْدَ إِكْمَالِ

(١)1- 1. في المصدر: و تعلمهم من معالم حجهم.
(٢)2- 2. في المصدر: و يوفقكم من ذاك علی ما أوقفكم اه.
(٣)3- 3. في المصدر و( م): و اتبعوا.
(٤)4- 4. في المصدر و( م): و اتبعوا.
(٥)5- 5. في المصدر و( م): عهدت إليهم.

:  · /bihar/37/202/