Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 37 ١٩٥

أخرى ١.

«78»- أَقُولُ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ أَنَّ أَبَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ رَوَى عَنْ سُلَيْمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله دَعَا النَّاسَ بِغَدِيرِ خُمٍّ فَأَمَرَ بِمَا كَانَ تَحْتَ الشَّجَرِ مِنَ الشَّوْكِ فَقُمَّ وَ كَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ثُمَّ دَعَا النَّاسَ إِلَيْهِ وَ أَخَذَ بِضَبْعِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَرَفَعَهَا حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى بَيَاضِ إِبْطِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَلَمْ يَنْزِلْ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى إِكْمَالِ الدِّينِ وَ إِتْمَامِ النِّعْمَةِ وَ رِضَی الرَّبِّ بِرِسَالَتِي وَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ عليه السلام مِنْ بَعْدِي فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تَأْذَنُ لِي ٢ لِأَقُولَ فِي عَلِيٍّ عليه السلام أَبْيَاتاً فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله قُلْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ فَقَالَ حَسَّانُ يَا مَشِيخَةَ قُرَيْشٍ اسْمَعُوا قَوْلِي بِشَهَادَةٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله:

أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ مُحَمَّداً***لَدَى دَوْحِ خُمٍّ حِينَ قَامَ مُنَادِياً

وَ قَدْ جَاءَهُ جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ***بِأَنَّكَ مَعْصُومٌ فَلَا تَكُ وَانِياً٣

وَ بَلِّغْهُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ رَبُّهُمْ***وَ إِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ وَ حَاذَرْتَ بَاغِياً

عَلَيْكَ فَمَا بَلَّغْتَهُمْ عَنْ إِلَهِهِمْ***رِسَالَتَهُ إِنْ كُنْتَ تَخْشَى الْأَعَادِيَا

فَقَامَ بِهِ إِذْ ذَاكَ رَافِعُ كَفِّهِ***بِيُمْنَى يَدَيْهِ مُعْلِنَ الصَّوْتِ عَالِياً

فَقَالَ لَهُمْ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ مِنْكُمْ***وَ كَانَ لِقَوْلِي حَافِظاً لَيْسَ نَاسِياً

فَمَوْلَاهُ مِنْ بَعْدِي عَلِيٌّ وَ إِنَّنِي***بِهِ لَكُمْ دُونَ الْبَرِيَّةِ رَاضِياً

فَيَا رَبِّ مَنْ وَالَى عَلِيّاً فَوَالِهِ***وَ كُنْ لِلَّذِي عَادَى عَلِيّاً مُعَادِياً

وَ يَا رَبِّ فَانْصُرْ نَاصِرِيهِ لِنَصْرِهِمْ***إِمَامَ الْهُدَى كَالْبَدْرِ يَجْلُو الدَّيَاجِيَا٤

(١)1- 1. تفسير البيضاوي 2: 246.
(٢)2- 2. في المصدر و( م) ائذن لي.
(٣)3- 3. و في الرجل: فتر و ضعف.
(٤)4- 4. الدياجي: الظلمات.

:  · /bihar/37/195/