بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتَ ١ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتَ وَ قَالَ لَهُ أَنْتَ تُبَيِّنُ لَهُمْ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِمْ ٢ بَعْدِي وَ قَالَ أَنْتَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى ٣ وَ قَالَ لَهُ أَنْتَ إِمَامُ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ وَ وَلِیُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ بَعْدِي وَ قَالَ أَنْتَ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ٤ وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ٥ وَ قَالَ لَهُ أَنْتَ الْآخِذُ بِسُنَّتِي وَ الذَّابُّ عَنْ مِلَّتِي وَ قَالَ لَهُ أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ وَ أَنْتَ مَعِي وَ قَالَ لَهُ أَنَا عِنْدَ الْحَوْضِ وَ أَنْتَ مَعِي وَ الْحَدِيثُ طَوِيلٌ إِلَى أَنْ قَالَ لَهُ أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَ أَنْتَ مَعِي وَ بَعْدِی الْحَسَنُ ٦ وَ الْحُسَيْنُ وَ فَاطِمَةُ عليها السلام وَ قَالَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْحَى إِلَيَّ بِأَنْ أَقُومَ بِفَضْلِكَ فَقُمْتُ بِهِ فِي النَّاسِ وَ بَلَّغْتُهُمْ مَا أَمَرَنِيَ اللَّهُ بِتَبْلِيغِهِ وَ قَالَ لَهُ اتَّقِ الضَّغَائِنَ الَّتِي لَكَ فِي صُدُورِ مَنْ لَا يُظْهِرُهَا إِلَّا بَعْدَ مَوْتِی أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ثُمَّ بَكَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَقِيلَ مِمَّ بُكَاؤُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ أَنَّهُمْ يَظْلِمُونَهُ وَ يَمْنَعُونَهُ حَقَّهُ وَ يُقَاتِلُونَهُ وَ
يَقْتُلُونَ وُلْدَهُ وَ يَظْلِمُونَهُمْ بَعْدَهُ وَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ أَنَّ ذَلِكَ يَزُولُ ٧ إِذَا قَامَ قَائِمُهُمْ وَ عَلَتْ كَلِمَتُهُمْ وَ اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَی مَحَبَّتِهِمْ وَ كَانَ الشَّانِئُ ٨ لَهُمْ قَلِيلًا وَ الْكَارِهُ لَهُمْ ذَلِيلًا وَ كَثُرَ الْمَادِحُ لَهُمْ وَ ذَلِكَ حِينَ تَغَيُّرِ الْبِلَادِ وَ ضَعْفِ الْعِبَادِ وَ الْيَأْسِ مِنَ الْفَرَجِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَظْهَرُ الْقَائِمُ فِيهِمْ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله اسْمُهُ كَاسْمِي وَ هُوَ مِنْ وُلْدِ ابْنَتِي فَاطِمَةَ يُظْهِرُ اللَّهُ الْحَقَّ بِهِمْ وَ يُخْمِدُ الْبَاطِلَ بِأَسْيَافِهِمْ وَ يَتَّبِعُهُمُ النَّاسُ رَاغِبٌ إِلَيْهِمْ وَ خَائِفٌ لَهُمْ ٩ قَالَ وَ سَكَنَ الْبُكَاءُ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ أَبْشِرُوا بِالْفَرَجِ فَإِنَّ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلَفُ وَ قَضَاءَهُ لَا يُرَدُّ وَ هُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ وَ إِنَّ فَتْحَ اللَّهِ
:
· /bihar/37/192/