Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 37 ١٩

و كلموا بما يكلم به إخوانهم من أهل النصب ١ و هذا المقدار يكفي بمشيئة اللّٰه في نقض ما اعتمدوه بما حكيناه قال الشيخ أدام اللّٰه عزه ثم ثبتت الإمامية القائلون بإمامة أبي جعفر عليه السلام بأسرها على القول بإمامة أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام من بعد أبيه و نقل النص عليه إلا فرقة قليلة العدد شذوا عن جماعتهم فقالوا بإمامة موسى بن محمد أخي أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام ثم إنهم لم يثبتوا على هذا القول إلا قليلا حتى رجعوا إلى الحق و دانوا بإمامة علي بن محمد و رفضوا القول بإمامة موسى بن محمد و أقاموا جميعا على إمامة أبي الحسن عليه السلام فلما توفي تفرقوا بعد ذلك فقال الجمهور منهم بإمامة أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام و نقلوا النص ٢ و أثبتوه و قال فريق منهم الإمام ٣ بعد أبي الحسن محمد بن علي أخو أبي محمد و زعموا أن أباه عليا نص عليه في حياته و هذا محمد كان قد توفي في حياة أبيه فدفعت هذه الفرقة وفاته و زعموا أنه لم يمت و أنه حي و هو الإمام المنتظر و قال نفر من الجماعة شذوا أيضا عن الأصل أن الإمام بعد محمد بن علي بن محمد بن علي بن موسى أخوه جعفر بن علي و زعموا أن أباه نص عليه بعد محمد٤ و أنه قائم بعد أبيه فيقال لهذه الفرقة الأولى ٥ لم زعمتم أن الإمام بعد أبي الحسن ابنه محمد و ما الدليل على ذلك فإن ادعوا النص طولبوا بلفظه و الحجة عليه و لن يجدوا لفظا يتعلق به ٦ في ذلك و لا تواترا يعتمدون عليه لأنهم أنفسهم من الشذوذ و القلة على حد ينفي عنهم التواتر القاطع للعذر في العدد مع أنهم قد انقرضوا فلا بقية لهم و ذلك مبطل أيضا ما ادعوه و يقال لهم في ادعاء حياته ما قيل للكيسانية و الناووسية و الواقفة و يعارضون بمن ذكرناه ٧ فلا يجدون فصلا

(١)1- 1. في المصدر: من أهل النصب و الضلال.
(٢)2- 2. في المصدر: و نقلوا النصّ عليه.
(٣)3- 3. في المصدر: ان الامام.
(٤)4- 4. في المصدر: بعد مضی محمد.
(٥)5- 5. في المصدر: للفرقة الأولى.
(٦)6- 6. في المصدر: يتعلقون به.
(٧)7- 7. في المصدر: بما ذكرناه.

:  · /bihar/37/19/