Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 37 ١٦٩

أَرَادَ أَنْ يَذْهَبَ وَاحِدٌ بَدَرَ آخَرُ١ فَقَالَ افْتَرِقُوا فَإِنَّ أَصْحَابَهُ قَدْ وَعَدُونِي أَنْ لَا يُقِرُّوا لَهُ بِشَيْ ءٍ مِمَّا قَالَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.

وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: دَخَلَ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ سَأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أَنْ يَنْصِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِلنَّاسِ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ فِي عَلِيٍ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِيَدِ عَلِيٍّ عليه السلام

بِغَدِيرِ خُمٍّ وَ قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ حَثَتِ ٢ الْأَبَالِسَةُ التُّرَابَ عَلَى رُءُوسِهَا فَقَالَ لَهُمْ إِبْلِيسُ الْأَكْبَرُ لَعَنَهُ اللَّهُ مَا لَكُمْ قَالُوا قَدْ عَقَدَ هَذَا الرَّجُلُ عُقْدَةً لَا يَحُلُّهَا إِنْسِيٌّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقَالَ لَهُمْ إِبْلِيسُ كَلَّا الَّذِينَ حَوْلَهُ قَدْ وَعَدُونِي فِيهِ عِدَةً وَ لَنْ يُخْلِفُونِي فِيهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ هَذِهِ الْآيَةَ وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ عَلَی ذُرِّيَّتِهِ الطَّيِّبِينَ ٣.

«46»- فر، [تفسير فرات بن إبراهيم] جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الصَّائِغِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازِ عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ ٤ جُعِلْتُ فِدَاكَ لِلْمُسْلِمِينَ عِيدٌ أَفْضَلُ مِنَ الْفِطْرِ وَ الْأَضْحَی وَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ يَوْمِ عَرَفَةَ قَالَ فَقَالَ لِي نَعَمْ ٥ أَفْضَلُهَا وَ أَعْظَمُهَا وَ أَشْرَفُهَا عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَكْمَلَ اللَّهُ فِيهِ الدِّينَ وَ أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً قَالَ قُلْتُ وَ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ قَالَ فَقَالَ لِي إِنَّ أَنْبِيَاءَ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا إِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَعْقِدَ الْوَصِيَّةَ وَ الْإِمَامَةَ مِنْ بَعْدِهِ ٦ فَفَعَلَ ذَلِكَ

(١)1- 1. أي أسرع.
(٢)2- 2. حثا التراب: صبه. و الجملة جواب لما.
(٣)3- 3. الكنز مخطوط. و أورده في البرهان 3: 350.
(٤)4- 4. في المصدر: قلت له.
(٥)5- 5. في المصدر: قال: نعم.
(٦)6- 6. في المصدر: أن يعقد الوصية و الإمامة للوصي من بعده.

:  · /bihar/37/169/