Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 37 ١٦٦

إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ فَقَالَ لَهُ يَا جَبْرَئِيلُ أَخْشَى مِنْ أَصْحَابِي أَنْ يُخَالِفُونِي فَعَرَجَ جَبْرَئِيلُ وَ نَزَلَ عَلَيْهِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِمَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ غَدِيرُ خُمٍّ وَ قَالَ لَهُ ١ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ فَلَمَّا سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ هَذِهِ الْمَقَالَةَ قَالَ لِلنَّاسِ أَنِيخُوا نَاقَتِي فَوَ اللَّهِ مَا أَبْرَحُ مِنْ هَذَا الْمَكَانِ حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَةَ رَبِّي وَ أَمَرَ أَنْ يُنْصَبَ لَهُ مِنْبَرٌ مِنْ أَقْتَابِ الْإِبِلِ وَ صَعِدَهَا وَ أَخْرَجَ مَعَهُ عَلِيّاً عليه السلام وَ قَامَ قَائِماً وَ خَطَبَ خُطْبَةً بَلِيغَةً وَعَظَ فِيهَا وَ زَجَرَ ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَسْتُ أَوْلَى بِكُمْ مِنْكُمْ فَقَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا عَلِيُّ فَقَامَ عَلِيٌّ عليه السلام فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ فَرَفَعَهَا حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِمَا٢ ثُمَّ قَالَ أَلَا مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِیٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ ثُمَّ نَزَلَ مِنَ الْمِنْبَرِ وَ جَاءَ أَصْحَابُهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ هَنَّئُوهُ بِالْوَلَايَةِ وَ أَوَّلُ مَنْ قَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ أَصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ وَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام بِهَذِهِ الْآيَةِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً سُئِلَ الصَّادِقُ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها٣ قَالَ يَعْرِفُونَ يَوْمَ الْغَدِيرِ وَ يُنْكِرُونَهَا يَوْمَ السَّقِيفَةِ فَاسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَنْ يَقُولَ أَبْيَاتاً فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَأَذِنَ لَهُ فَأَنْشَأَ يَقُولُ:

يُنَادِيهِمْ يَوْمَ الْغَدِيرِ نَبِيُّهُمْ

إِلَى قَوْلِهِ:

رَضِيتُكَ مِنْ بَعْدِي إِمَاماً وَ هَادِياً

هُنَاكَ دَعَا اللَّهُمَّ وَالِ وَلِيَّهُ***وَ كُنْ لِلَّذِي عَادَى عَلِيّاً مُعَادِياً

فَخَصَّ بِهَا دُونَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا***عَلِيّاً وَ سَمَّاهُ الْعَزِيزُ الْمُوَاخِيَا

فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَا تَزَالُ يَا حَسَّانُ مُؤَيَّداً بِرُوحِ الْقُدُسِ مَا نَصَرْتَنَا بِلِسَانِكَ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ وَ جَلَسَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مَجْلِسَهُ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ يُسَمَّى

(١)1- 1. في المصدر: و قال له: يا رسول اللّٰه قال اللّٰه تعالى اه.
(٢)2- 2. في المصدر: ابطيه.
(٣)3- 3. سورة النحل: 83.

:  · /bihar/37/166/