Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 37 ١٥٢

فَنَصَرُونِي فَكَيْفَ يقروا [يُقِرُّونَ] لِعَلِيٍّ مِنْ بَعْدِي فَانْصَرَفَ عَنْهُ جَبْرَئِيلُ ثُمَّ نَزَلَ عَلَيْهِ فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ ١ فَلَمَّا نَزَلْنَا الْجُحْفَةَ رَاجِعِينَ وَ ضَرَبْنَا أَخْبِيَتَنَا٢ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ يُنَادِي أَيُّهَا النَّاسُ أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ فَأَتَيْنَاهُ مُسْرِعِينَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ فَإِذَا هُوَ وَاضِعٌ بَعْضَ ثَوْبِهِ عَلَى رَأْسِهِ وَ بَعْضَهُ عَلَى قَدَمِهِ مِنَ الْحَرِّ وَ أَمَرَ بِقَمِّ مَا تَحْتَ الدَّوْحِ فَقُمَّ مَا كَانَ ثَمَّةَ مِنَ الشَّوْكِ وَ الْحِجَارَةِ فَقَالَ رَجُلٌ مَا دَعَاهُ إِلَى قَمِّ هَذَا الْمَكَانِ وَ هُوَ يُرِيدُ أَنْ يَرْحَلَ مِنْ سَاعَتِهِ إِلَّا لِيَأْتِيَنَّكُمُ الْيَوْمَ بِدَاهِيَةٍ فَلَمَّا فَرَغُوا مِنَ الْقَمِّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ يُؤْتَی بِأَحْلَاسِ دَوَابِّنَا وَ أَقْتَابِ إِبِلِنَا وَ حَقَائِبِنَا٣ فَوَضَعْنَا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ ثُمَّ أَلْقَيْنَا عَلَيْهَا ثَوْباً ثُمَّ صَعِدَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ نَزَلَ عَلَيَّ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ أَمْرٌ ضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً مَخَافَةَ تَكْذِيبِ أَهْلِ الْإِفْكِ ٤ حَتَّى جَاءَنِي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَعِيدٌ مِنْ رَبِّي إِنْ لَمْ أَفْعَلْ أَلَا وَ إِنِّی غَيْرُ هَائِبٍ لِقَوْمٍ وَ لَا مُحَابٍ لِقَرَابَتِي أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ وَ أَنْتَ يَا جَبْرَئِيلُ فَاشْهَدْ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَرَفَعَهُ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ قَالَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ هَلْ سَمِعْتُمْ فَقَالُوا اللَّهُمَّ بَلَى قَالَ فَأَقْرَرْتُمْ قَالُوا بَلَى ثُمَّ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله اللَّهُمَّ اشْهَدْ وَ أَنْتَ يَا جَبْرَئِيلُ فَاشْهَدْ ثُمَّ نَزَلَ فَانْصَرَفْنَا إِلَى رِحَالِنَا وَ كَانَ إِلَى جَانِبِ خِبَائِي خِبَاءٌ لِنَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَ هُمْ ثَلَاثَةٌ وَ مَعِي حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ فَسَمِعْنَا أَحَدَ الثَّلَاثَةِ وَ هُوَ يَقُولُ وَ اللَّهِ إِنَّ مُحَمَّداً لَأَحْمَقُ إِنْ كَانَ يَرَى أَنَّ الْأَمْرَ

(١)1- 1. سورة هود: 12.
(٢)2- 2. جمع الخباء: ما يعمل من صوف او وبر او شعر للسكن.
(٣)3- 3. الحلس: كل ما يوضع على ظهر الدابّة تحت السرج او الرحل. القتب: الرحل. الحقيبة: الخريطة التي يضع المسافر فيها الزاد و نحوه.
(٤)4- 4. الافك: الكذب.

:  · /bihar/37/152/