Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 37 ١٠٦

وَ هُوَ سُوقُ الْمَدِينَةِ فَأَمَرَ صَائِغاً١ فَفَصَّلَ الْقَطِيفَةَ سِلْكاً سِلْكاً فَبَاعَ الذَّهَبَ وَ كَانَ أَلْفَ مِثْقَالٍ فَفَرَّقَهُ عَلِيٌّ عليه السلام فِي فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَی مَنْزِلِهِ وَ لَمْ يَتْرُكْ ٢ مِنَ الذَّهَبِ قَلِيلًا وَ لَا كَثِيراً فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ غَدٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ حُذَيْفَةُ وَ عَمَّارٌ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّكَ أَخَذْتَ بِالْأَمْسِ أَلْفَ مِثْقَالٍ فَاجْعَلْ غَدَائِيَ الْيَوْمَ وَ أَصْحَابِي هَؤُلَاءِ عِنْدَكَ وَ لَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ عليه السلام يَرْجِعُ يَوْمَئِذٍ إِلَى شَيْ ءٍ مِنَ الْعُرُوضِ ٣ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَقَالَ حَيَاءً مِنْهُ وَ تَكَرُّماً نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ فِي الرَّحْبِ وَ السَّعَةِ ادْخُلْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَنْتَ وَ مَنْ مَعَكَ قَالَ فَدَخَلَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ قَالَ لَنَا ادْخُلُوا قَالَ حُذَيْفَةُ وَ كُنَّا خَمْسَةَ نَفَرٍ أَنَا وَ عَمَّارٌ وَ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَدَخَلْنَا وَ دَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ يَبْتَغِي عِنْدَهَا شَيْئاً مِنْ زَادٍ فَوَجَدَ فِي وَسَطِ الْبَيْتِ جَفْنَةً مِنْ ثَرِيدٍ تَفُورُ وَ عَلَيْهَا عُرَاقٌ كَثِيرٌ وَ كَانَ رَائِحَتُهَا الْمِسْكَ فَحَمَلَهَا عَلِيٌّ عليه السلام حَتَّى وَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ٤ وَ مَنْ حَضَرَ مَعَهُ فَأَكَلْنَا مِنْهَا حَتَّى تَمَلَّأْنَا وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهَا قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ قَامَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله حَتَّى دَخَلَ عَلَی فَاطِمَةَ وَ قَالَ أَنَّى لَكِ هَذَا الطَّعَامُ يَا فَاطِمَةُ فَرَدَّتْ عَلَيْهِ وَ نَحْنُ نَسْمَعُ قَوْلَهُمَا فَقَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَيْنَا مُسْتَعْبِراً وَ هُوَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى رَأَيْتُ لِابْنَتِي مَا رَأَى زَكَرِيَّا لِمَرْيَمَ عليها السلام كَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً فَيَقُولُ لَهَا يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا فَتَقُولُ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ٥.

بيان: بالفرع من الغالية و القطيفة أي بالنفيس العالي منهما و في بعض النسخ و الغالية فالمراد بالفرع القوس قال الفيروزآبادي فرع كل شي ء أعلاه و المال الطائل المعد و القوس عملت من طرف القضيب و القوس الغير المشقوقة أو الفرع من

(١)1- 1. الصائغ: من حرفته معالجة الفضة و الذهب و نحوهما بأن يعمل منهما حلی و أواني. و في المصدر: فأمر صابغا.
(٢)2- 2. في المصدر: و لم يترك له.
(٣)3- 3. العرض: المتاع. حطام الدنيا. الغنيمة.
(٤)4- 4. في المصدر: بين يدي النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله.
(٥)5- 5. أمالي ابن الشيخ: 36.

:  · /bihar/37/106/