Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 37 ١٠٢

صلى الله عليه وآله وعلي وجعفر عند فاطمة وهي في صلاتها ، فلما سلمت أبصرت عن يمينها رطبا على طبق ، وعلى يسارها سبعة أرغفة وسبع طيور مشويات ، وجام من لبن ، وطاس من عسل ، وكأس من شراب الجنة ، وكوز من ماء معين ( 1 ) ، فسجدت وحمدت وصلت على أبيها ، وقدمت الرطب ، فلما فرغوا من أكله قدمت المائدة ، فإذا بسائل ينادي من وراء الباب : أهل بيت الكرم هل لكم ف

فِي إِطْعَامِ الْمَسَاكِينِ ١ فَمَدَّتْ فَاطِمَةُ يَدَهَا إِلَى رَغِيفٍ وَ وَضَعَتْ عَلَيْهِ طَيْراً وَ حَمَلَتْ بِالْجَامِ وَ أَرَادَتْ أَنْ تَدْفَعَ إِلَى السَّائِلِ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ٢ فِي وَجْهِهَا وَ قَالَ إِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَى هَذَا السَّائِلِ ثُمَّ نَبَّأَهَا بِأَنَّهُ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ أَنَّهُ لَوْ وَاسَيْنَاهُ لَصَارَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلَمَّا فَرَغُوا مِنَ الطَّعَامِ خَرَجَ عَلِيٌّ مِنَ الدَّارِ وَ وَاجَهَ إِبْلِيسَ وَ بَكَّتَهُ ٣ وَ وَبَّخَهُ وَ قَالَ لَهُ الْحَكَمُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ السَّيْفُ أَ لَا تَعْلَمُ بِفِنَاءِ مَنْ نَزَلْتَ يَا لَعِينُ شَوَّشْتَ ضِيَافَةَ نُورِ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ فِي كَلَامٍ لَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله كِلْ أَمْرَهُ إِلَى دَيَّانِ يَوْمِ الدِّينِ فَقَالَ إِبْلِيسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْتَقْتُ إِلَى رُؤْيَةِ عَلِيٍّ فَجِئْتُ آخُذُ مِنْهُ الْحَظَّ الْأَوْفَرَ وَ ايْمُ اللَّهِ إِنِّی مِنْ أَوِدَّائِهِ وَ إِنِّی لَأُوَالِيهِ.

أَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ فِي الْأَرْبَعِينَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ: فِي حَدِيثِ دُخُولِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَی فَاطِمَةَ وَ قَوْلِهِ لَهَا هَاتِي ذَلِكَ الطِّرْيَانَ ٤ وَ كَانَ مِنْ مَوَائِدِ الْجَنَّةِ فَإِذَا سَائِلٌ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَطْعِمُونَا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ فَرَدَّ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يُطْعِمُكَ اللَّهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَجَاءَ مَرَّةً أُخْرَى فَرَدَّهُ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ.

كِتَابُ أَبِي إِسْحَاقَ الْعَدْلِ الطَّبَرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: دَعَانَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَا وَ عَلِیٌ ٥ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ثُمَّ نَادَی بِالصَّحْفَةِ٦ فِيهَا طَعَامٌ كَهَيْئَةِ السِّكَنْجَبِينَ وَ كَهَيْئَةِ الزَّبِيبِ الطَّائِفِيِّ الْكِبَارِ فَأَكَلْنَا مِنْهُ فَوَقَفَ سَائِلٌ

(١)1- 2. في المصدر: المسكين.
(٢)2- 3. في المصدر و( م) نبي اللّٰه.
(٣)3- 4. بكته: ضربه بسيف أو عصا. غلبه بالحجة.
(٤)4- 5. في المصدر: هاتي ذاك الطيرتان.
(٥)5- 6. كذا في النسخ لكنه زائد( ب).
(٦)6- 7. الصحفة: قصعة كبيرة منبسطة تشبع الخمسة.

:  · /bihar/37/102/