Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 36 ٨٨

قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: فِي قَوْلِهِ أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَيْ أَ وَ لَمْ يَنْظُرُوا فِي أَخْبَارِ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ وَ قَوْلِهِ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَيْ أَهْلَكَهُمْ وَ عَذَّبَهُمْ ثُمَّ قَالَ وَ لِلْكافِرِينَ يَعْنِی الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي عَلِيٍّ- أَمْثالُها أَيْ لَهُمْ مِثْلُ مَا كَانَ لِلْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ مِنَ الْعَذَابِ وَ الْهَلَاكِ ثُمَّ ذَكَرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ ثَبَتُوا عَلَى إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام فَقَالَ- ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ أَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ ثُمَّ ذَكَرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ- إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَعْنِي بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ عليه السلام جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَعْدَاؤُهُ يَتَمَتَّعُونَ وَ يَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ يَعْنِي أَكْلًا كَثِيراً- وَ النَّارُ مَثْوىً لَهُمْ قَالَ وَ كَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ قَالَ إِنَّ الَّذِينَ أَهْلَكْنَاهُمْ مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ كَانُوا أَشَدَّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ الَّذِينَ أَخْرَجُوكَ مِنْهَا فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَاصِرٌ- أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ يَعْنِي الَّذِينَ غَصَبُوهُ- وَ اتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ ثُمَّ ضَرَبَ لِأَوْلِيَائِهِ وَ أَعْدَائِهِ مَثَلًا فَقَالَ لِأَوْلِيَائِهِ مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ إِلَى قَوْلِهِ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ أَيْ خَمْرَةٍ١ إِذَا تَنَاوَلَهَا وَلِيُّ

اللَّهِ وَجَدَ رَائِحَةَ الْمِسْكِ فِيهَا وَ أَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَ لَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ ثُمَّ ضَرَبَ لِأَعْدَائِهِ مَثَلًا فَقَالَ- كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ وَ سُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ قَالَ لَيْسَ مَنْ هُوَ فِي هَذِهِ الْجَنَّةِ الْمَوْصُوفَةِ كَمَنْ هُوَ فِي هَذِهِ النَّارِ كَمَا أَنَّ لَيْسَ عَدُوُّ اللَّهِ كَوَلِيِّهِ ٢.

بيان ٣ وَ الَّذِينَ قَاتَلُوا كذا قرأ أكثر القراء و قرأ حفص و جماعة قُتِلُوا عَرَّفَها لَهُمْ قيل أي طيبها لهم أو بينها لهم ٤ بحيث يعلم كل واحد منزله و

(١)1- في المصدر: الى قوله: « مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ» و معنى الخمر أي خمرة اه.
(٢)2- تفسير القمّيّ: 625- 627.
(٣)3- هذا البيان يوجد في( ك) و هامش( د) فقط.
(٤)4- في( د): أو تلاها لهم.

:  · /bihar/36/88/