وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السّلام وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ وَ يُنَادِی مُنَادٍ يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ١.
«24»- وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَسَلَّمْتُ وَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرِنِي الْحَقَّ أَنْظُرْ إِلَيْهِ بَيَاناً فَقَالَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ لِجِ الْمِخْدَعَ ٢ فَانْظُرْ مَا ذَا تَرَى قَالَ فَدَخَلْتُ فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السّلام رَاكِعاً وَ سَاجِداً وَ هُوَ يَخْشَعُ فِي رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ وَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ بِحَقِّ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ إِلَّا مَا غَفَرْتَ لِلْمُذْنِبِينَ مِنْ شِيعَتِي فَخَرَجْتُ لِأُخْبِرَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِذَلِكَ فَوَجَدْتُهُ رَاكِعاً وَ سَاجِداً وَ هُوَ يَخْشَعُ فِي رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ وَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ بِحَقِّ عَلِيٍّ وَلِيِّكَ إِلَّا مَا غَفَرْتَ لِلْمُذْنِبِينَ مِنْ أُمَّتِي فَأَخَذَنِي الْهَلَعُ ٣ فَأَوْجَزَ صلى اللّٰه عليه و آله فِي صَلَاتِهِ وَ قَالَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ أَ كُفْراً بَعْدَ إِيمَانٍ فَقُلْتُ لَا وَ عَيْشِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ غَيْرَ أَنِّي نَظَرْتُ إِلَى عَلِيٍّ وَ هُوَ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى بِجَاهِكَ وَ نَظَرْتُ إِلَيْكَ وَ أَنْتَ تَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى بِجَاهِهِ فَلَا أَعْلَمُ أَيُّكُمَا أَوْجَهُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْآخَرِ فَقَالَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَنِي وَ خَلَقَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ مِنْ نُورِ قُدْسِهِ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُنْشِئَ خَلْقَهُ فَتَقَ نُورِي وَ خَلَقَ مِنْهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ أَنَا وَ اللَّهِ أَجَلُّ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ فَتَقَ نُورَ عَلِیٍّ وَ خَلَقَ مِنْهُ الْعَرْشَ وَ الْكُرْسِيَّ وَ عَلِیٌّ وَ اللَّهِ أَجَلُّ مِنَ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِّ وَ فَتَقَ نُورَ الْحَسَنِ وَ خَلَقَ مِنْهُ الْحُورَ الْعِينَ وَ الْمَلَائِكَةَ وَ الْحَسَنُ وَ اللَّهِ أَجَلُّ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ فَتَقَ نُورَ الْحُسَيْنِ وَ خَلَقَ مِنْهُ اللَّوْحَ وَ الْقَلَمَ وَ الْحُسَيْنُ وَ اللَّهِ أَجَلُّ مِنَ اللَّوْحِ وَ الْقَلَمِ فَعِنْدَ ذَلِكَ أَظْلَمَتِ الْمَشَارِقُ وَ الْمَغَارِبُ فَضَجَّتِ الْمَلَائِكَةُ وَ نَادَتْ إِلَهَنَا وَ سَيِّدَنَا بِحَقِّ الْأَشْبَاحِ الَّتِي خَلَقْتَهَا إِلَّا مَا فَرَّجْتَ عَنَّا هَذِهِ الظُّلْمَةَ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَكَلَّمَ اللَّهُ بِكَلِمَةٍ أُخْرَى فَخَلَقَ مِنْهَا رُوحاً فَاحْتَمَلَ النُّورُ الرُّوحَ فَخَلَقَ مِنْهُ الزَّهْرَاءَ فَاطِمَةَ فَأَقَامَهَا أَمَامَ الْعَرْشِ فَأَزْهَرَتِ الْمَشَارِقُ وَ الْمَغَارِبُ فَلِأَجْلِ ذَلِكَ سُمِّيَتِ الزَّهْرَاءَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِي وَ لِعَلِیٍ
:
· /bihar/36/73/