Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 36 ٤١١

و المتشابهات التي لا يعلمها إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ و يمكن أن يقال على وجه الاحتمال أن أسماءه تعالى منها ما يدل على الذات و منها ما يدل على صفات الذات و منها ما يدل علی التنزيه و منها ما يدل على صفات الفعل فاللّٰه يدل على الذات و الحمد على ما يستحق عليه الحمد من الصفات الكمالية الذاتية و سبحان علی الصفات التنزيهية و تبارك لكونه من البركة و النماء على صفات الفعل أو تبارك على صفات الذات لكونه من البروك و الثبات و الحمد على صفات الفعل لكونه على النعم الاختيارية.

و يتشعب منها أربعة لأنه يتشعب من اسم الذات ما يدل على توحيده و عدم التكثر فيه و لذا بدأ اللّٰه تعالى به بعد اللّٰه فقال قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و يتشعب من الأحد الصمد لأن كونه غنيا عما سواه و كون ما سواه محتاجا إليه من لوازم أحديته و تفرده بذلك و لذا ثني به في سورة التوحيد بعد ذكر الأحد.

و أما صفات الذات فيتشعب أولا منها القدير و لما كانت القدرة الكاملة يستلزم العلم الكامل تشعب منه العليم و سائر صفات الذات ترجع إليهما عند التحقيق و يحتمل العكس أيضا بأن يقال يتشعب القدرة من العلم كما لا يخفى على المتأمل.

و أما ما يدل على التنزيه فيتشعب منها أولا السبوح الدال على تنزيه الذات ثم القدوس الدال على تنزيه الصفات.

و أما صفات الفعل فيتشعب منها أولا الخالق و لما كان الخلق مستلزما للرزق أو التربية تشعب منه ثانيا الرازق أو الرب و لما كانت تلك الصفات الكمالية دعت إلى بعثة الأنبياء و نصب الحجج عليهم السلام ١ فبيت النور الذي هو بيت الإمامة كما بين في آية النور مبنية على تلك القوائم أو أنه تعالى لما حلاهم بصفاته و جعلهم مظهر آيات جلاله و عبر عنهم بأسمائه و كلماته فهم متخلقون بأخلاق الرحمن و بيت نورهم و كمالهم مبنی على تلك الأركان و بسط القول فيه يفضي إلى ما لا تقبله العقول و الأذهان و لا يجرى في تحريره الأقلام بالبنان فهذا جملة مما خطر بالبال في حل هذه الرواية و اللّٰه ولي التوفيق و الهداية.

(١)1- أقول: هاهنا سقط و هو: بنی بيتا للنبوة و بيتا للإمامة اه( ب).

:  · /bihar/36/411/