Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 36 ٤٠٧

وَ إِنَّمَا طَلَعَ مِنْ نُورِهِ عَلَى الْجَبَلِ كَضَوْءٍ يَخْرُجُ مِنْ سَمِّ الْخِيَاطِ فَدُكَّتِ الْأَرْضُ وَ صَعِقَتِ ١ الْجِبَالُ وَ خَرَّ مُوسى صَعِقاً أَيْ مَيِّتاً- فَلَمَّا أَفاقَ وَ رُدَّ عَلَيْهِ رُوحُهُ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ مِنْ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّكَ تُرَى وَ رَجَعْتُ إِلَى مَعْرِفَتِي بِكَ أَنَّ الْأَبْصَارَ لَا تُدْرِكُكَ- وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَوَّلُ الْمُقِرِّينَ بِأَنَّكَ تَرَى وَ لَا تُرَى وَ أَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى ثُمَّ قَالَ عليه السّلام إِنَّ أَفْضَلَ الْفَرَائِضِ وَ أَوْجَبَهَا عَلَى الْإِنْسَانِ مَعْرِفَةُ الرَّبِّ وَ الْإِقْرَارُ لَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ حَدُّ الْمَعْرِفَةِ أَنْ يَعْرِفَ أَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ وَ لَا شَبِيهَ لَهُ وَ لَا نَظِيرَ لَهُ وَ أَنْ يَعْرِفَ أَنَّهُ قَدِيمٌ مُثْبَتٌ مَوْجُودٌ غَيْرُ فَقِيدٍ مَوْصُوفٌ مِنْ غَيْرِ شَبِيهٍ وَ لَا مَثِيلٍ- لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَیْ ءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ وَ بَعْدَهُ مَعْرِفَةُ الرَّسُولِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ الشَّهَادَةُ لَهُ بِالنُّبُوَّةِ وَ أَدْنَی مَعْرِفَةِ الرَّسُولِ الْإِقْرَارُ بِنُبُوَّتِهِ وَ أَنَّ مَا أَتَى بِهِ مِنْ كِتَابٍ أَوْ أَمْرٍ أَوْ نَهْيٍ فَذَلِكَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بَعْدَهُ مَعْرِفَةُ الْإِمَامِ الَّذِي بِهِ يَأْتَمُّ بِنَعْتِهِ ٢ وَ صِفَتِهِ وَ اسْمِهِ فِي حَالِ الْعُسْرِ وَ الْيُسْرِ وَ أَدْنَی مَعْرِفَةِ الْإِمَامِ أَنَّهُ عِدْلُ النَّبِيِّ إِلَّا دَرَجَةَ النُّبُوَّةِ وَ وَارِثُهُ وَ أَنَّ طَاعَتَهُ طَاعَةُ اللَّهِ وَ طَاعَةُ رَسُولِ اللَّهِ وَ التَّسْلِيمُ لَهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ وَ الرَّدُّ إِلَيْهِ وَ الْأَخْذُ بِقَوْلِهِ وَ يَعْلَمُ أَنَّ الْإِمَامَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ بَعْدَهُ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ أَنَا ثُمَّ بَعْدِي مُوسَى ابْنِي وَ بَعْدَهُ عَلِیٌّ ابْنُهُ وَ بَعْدَ عَلِیٍ ٣ مُحَمَّدٌ ابْنُهُ وَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ٤ عَلِیٌّ ابْنُهُ وَ بَعْدَ عَلِیٍّ الْحَسَنُ ابْنُهُ وَ الْحُجَّةُ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ ثُمَّ قَالَ يَا مُعَاوِيَةُ جَعَلْتُ لَكَ أَصْلًا فِي هَذَا فَاعْمَلْ عَلَيْهِ فَلَوْ كُنْتَ تَمُوتُ عَلَی مَا كُنْتَ عَلَيْهِ لَكَانَ حَالُكَ أَسْوَأَ الْأَحْوَالِ فَلَا يَغُرَّنَّكَ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ ٥ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُرَى بِالْبَصَرِ قَالَ وَ قَدْ قَالُوا أَعْجَبَ مِنْ هَذَا أَ وَ لَمْ يَنْسُبُوا أَبِي ٦ آدَمَ إِلَى الْمَكْرُوهِ أَ وَ لَمْ يَنْسُبُوا إِبْرَاهِيمَ إِلَى مَا نَسَبُوهُ أَ وَ لَمْ يَنْسُبُوا دَاوُدَ عليه السّلام إِلَى مَا نَسَبُوهُ مِنْ حَدِيثِ الطَّيْرِ؟

(١)1- في المصدر: ضعضعت خ ل أي انهدمت.
(٢)2- متعلق بقوله معرفة.
(٣)3- في المصدر: و بعده.
(٤)4- في المصدر: و بعده.
(٥)5- في المصدر: من يزعم.
(٦)6- كذا في( ك) و( ت) و ليست كلمة أبی في غيرهما من النسخ و المصدر.

:  · /bihar/36/407/