Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 36 ٤٠٣

وَ أَنَّ عَلِيّاً إِمَامٌ ثُمَّ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ أَنْتَ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ عَلَيْكُمْ بِالْوَرَعِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ عِفَّةِ الْبَطْنِ وَ الْفَرْجِ ١.

«15»- نص، [كفاية الأثر] عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبْدِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السّلام فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى مَالِكٍ وَ أَصْحَابِهِ وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ يَتَكَلَّمُونَ فِي اللَّهِ فَسَمِعْتُ بَعْضَهُمْ يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ وَجْهاً كَالْوُجُوهِ وَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ لَهُ يَدَانِ وَ احْتَجُّوا لِذَلِكَ بِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ ٢ وَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ هُوَ كَالشَّابِّ مِنْ أَبْنَاءِ ثَلَاثِينَ سَنَةً فَمَا عِنْدَكَ فِي هَذَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَاسْتَوَى جَالِساً وَ قَالَ اللَّهُمَّ عَفْوَكَ عَفْوَكَ ثُمَّ قَالَ يَا يُونُسُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لِلَّهِ وَجْهاً كَالْوُجُوهِ فَقَدْ أَشْرَكَ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لِلَّهِ جَوَارِحَ كَجَوَارِحِ الْمَخْلُوقِينَ فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ وَ لَا تَقْبَلُوا شَهَادَتَهُ وَ لَا تَأْكُلُوا ذَبِيحَتَهُ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَصِفُهُ الْمُشَبِّهُونَ بِصِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ فَوَجْهُ اللَّهِ أَنْبِيَاؤُهُ وَ أَوْلِيَاؤُهُ وَ قَوْلُهُ خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ فَالْيَدُ الْقُدْرَةُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَ أَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ ٣ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ فِي شَيْ ءٍ أَوْ عَلَی شَیْ ءٍ أَوْ يُحَوَّلُ مِنْ شَيْ ءٍ إِلَی شَيْ ءٍ أَوْ يَخْلُو مِنْهُ شَیْ ءٌ أَوْ يَشْغَلُ بِهِ شَیْ ءٌ فَقَدْ وَصَفَهُ بِصِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ وَ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْ ءٍ لَا يُقَاسُ بِالْقِيَاسِ وَ لَا يُشَبَّهُ بِالنَّاسِ- لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ وَ لَا يَشْغَلُ بِهِ مَكَانٌ قَرِيبٌ فِي بُعْدِهِ بَعِيدٌ فِي قُرْبِهِ ذَلِكَ اللَّهُ رَبُّنَا لَا إِلَهَ غَيْرُهُ فَمَنْ أَرَادَ اللَّهَ وَ أَحَبَّهُ وَ وَصَفَهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ٤ فَهُوَ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ وَ مَنْ أَحَبَّهُ وَ

وَصَفَهُ بِغَيْرِ هَذِهِ الصِّفَةِ فَاللَّهُ مِنْهُ بَرِي ءٌ وَ نَحْنُ مِنْهُ بُرَآءُ ثُمَّ قَالَ عليه السّلام إِنَّ أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ عَمِلُوا بِالْفِكْرَةِ حَتَّى وَرِثُوا مِنْهُ حُبَّ اللَّهِ فَإِنَّ حُبَّ اللَّهِ إِذَا وَرِثَهُ الْقَلْبُ وَ اسْتَضَاءَ بِهِ أَسْرَعَ إِلَيْهِ اللُّطْفُ فَإِذَا نَزَلَ [مَنْزِلَةَ] اللُّطْفِ ٥ صَارَ مِنْ

(١)1- رجال الكشّيّ: 263.
(٢)2- سورة ص: 75.
(٣)3- سورة الأنفال 26.
(٤)4- في المصدر و( د) فمن أراد اللّٰه و أحبه بهذه الصفة.
(٥)5- في المصدر: فان حبّ اللّٰه إذا ورثه القلب استضاء به و أسرع إليه اللطف، فإذا نزل اللطف اه.

:  · /bihar/36/403/