Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 36 ٤٠

اسْتَقْبَلْتَ بِهِ عَمَّكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَدَمْتُهُ ١ بِالْحَقِّ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَغْضَبْ وَ مَنْ شَاءَ فَلْيَرْضَ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السّلام وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ اتْلُ عَلَيْهِمْ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ الْآيَةَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ إِنَّا قَدْ رَضِينَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ٢.

أقول: نزولها في أمير المؤمنين عليه السّلام مما أجمع عليه عامة المفسرين من المتقدمين و متعصبي المتأخرين كالبيضاوي و الزمخشري و الرازي و غيرهم ٣ و سيأتي الأخبار فيه في باب شجاعته عليه السّلام و يدل علی أن مناط الفضل و الفخر الإيمان و الجهاد و لا ريب في سبقه عليه السّلام فيهما على سائر الصحابة كما سيأتي تفصيلهما فهو أولى بالإمامة و الخلافة لقبح تفضيل المفضول كما يشهد به ألباب ذوي العقول.

باب 32 قوله تعالى: «وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِی نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ»

٤

«1»- فس، [تفسير القمي]: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِی نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ قَالَ ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام وَ مَعْنَى يَشْرِي نَفْسَهُ أَيْ يَبْذُلُ ٥.

«2»- كشف، [كشف الغمة] مِمَّا أَخْرَجَهُ شَيْخُنَا الْعِزُّ الْمُحَدِّثُ الْحَنْبَلِيُّ الْمَوْصِلِيُّ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِی نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ نَزَلَتْ فِي مَبِيتِ عَلِيٍّ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: وَ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ أَيْضاً وَ ذَكَرَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي كِتَابِهِ كِتَابِ الْإِنْصَافِ الَّذِي جَمَعَ فِيهِ بَيْنَ الْكَاشِفِ وَ الْكَشَّافِ: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ عليه السّلام وَ ذَلِكَ حِينَ هَاجَرَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ تَرَكَ عَلِيّاً فِي بَيْتِهِ بِمَكَّةَ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَنَامَ عَلَى فِرَاشِهِ لِيُوصِلَ إِذَا أَصْبَحَ وَدَائِعَ النَّاسِ إِلَيْهِمْ وَ قَالَ اللَّهُ

(١)1- أي دفعته.
(٢)2- مجمع البيان 5: 14 و 15.
(٣)3- راجع تفسير البيضاوي 1. 191 و الكشّاف 2: 27. و مفاتيح الغيب 4: 422 و 423.
(٤)4- البقرة: 207.
(٥)5- تفسير القمّيّ: 61.

:  · /bihar/36/40/