المخالفين كالمحاق ١ و بالنظر إلى القاصرين كالأهلة و بالنظر إلى أصحاب اليقين كالبدور و علی كل حال فأنوارهم مقتبسة من شمس عالم الوجود و رسول الملك المعبود و كل الأنوار مقتبسة من نور الأنوار٢.
«10»- نی، [الغيبة] للنعماني الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ غَزْوَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عليه السّلام قَالَ: يَكُونُ تِسْعَةُ أَئِمَّةٍ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السّلام تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ ٣.
«11»- نی، [الغيبة] للنعماني مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي بَصِيرٍ وَ مَعَنَا مَوْلًى لِأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عليه السّلام فَقَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السّلام يَقُولُ: مِنَّا اثْنَا عَشَرَ مُحَدَّثاً السَّابِعُ مِنْ وُلْدِيَ الْقَائِمُ فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو بَصِيرٍ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السّلام يَقُولُ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَبْلُ هَذَا الْكَلَامَ ٤.
(١)1- المحاق: آخر الشهر القمري فلا تظهر القمر فيه اصلا.
(٢)2- أقول: بل الحق الصحيح ان« الشهر» في اللغة يأتي بمعنى العالم أيضا حقيقة و صريح الآية ان عدة العلماء عند اللّٰه اثنا عشر عالما في كتاب اللّٰه موجودين يوم خلق السماوات و الأرض شاهدين لخلقتها. و ذلك لان اللفظ إذا كان مشتركا في معنيين مثلا و لم يكن في الكلام ما يخصها بأحد المعنيين يلزم الحيرة في تعيين المراد و سقوط الكلام عن حدّ البلاغة لكنها في كلام البشر حيث لا يكون متوجها الا الی وجه واحد و لقوله تعالى « ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ» ( اللّٰهمّ الا في المكتوبات اللغزية و نظائرها) و أمّا في كلام الحكيم تعالى الذي لا يشغله شأن عن شأن فيجب الاخذ بكلا المعنيين و الحكم بالإطلاق و الا فيلغو كلامه عزّ و جلّ. و اما ظهور الكلمة في معنی الهلال او ما بين الهلالين فهو للبسطاء الذين لم يحيطوا بكلام العرب و لم يعرفوا بعد أن الشهر بمعنی الهلال و بمعنى ما بين الهلالين و بمعنى العالم. فالآية مطلقة في كلا المعنيين و قد ظهر لعامة الناس المعنی الأول عند نزولها و قراءة النبيّ( ص) لها حيث قرأها في جماعة من العرب كان رؤساؤهم من قريش يكبسون السنة فيزيدون في كل عام ثالث شهرا و يجعلونها ثلاثة عشر شهرا فرد اللّٰه عليهم بالآية بأن شهور السنة لا يزيد و لا ينقص عن اثني عشر شهرا و قد مر بعض الكلام فيه في ج 35 ص: 39 و اما المعنى الثاني فقد بطن عن عامة الناس حيث سيق أذهانهم الى المعنی الأول و لم يتفحصوا عن معنی آخر و انما عرفها الخاصّة بهداية من أهل البيت و إذا دققت النظر في تفسير الأئمّة و تاويلهم لاي القرآن عرفت. أن شطرا منها من ذاك الباب الذي ينفتح منه الف باب. ( المحتجّ بكتاب اللّٰه على الناصب).
(٣)3- الغيبة للنعمانيّ: 45 و 46.
(٤)4- الغيبة للنعمانيّ: 46 و 47. و فيه: يقوله منذ أربعين سنة.