Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 36 ٣٨

فَقَالَ شَيْبَةُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ مَعِي مِفْتَاحُ الْبَيْتِ وَ لَوْ أَشَاءُ بِتُّ فِيهِ وَ قَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَنَا صَاحِبُ السِّقَايَةِ١ وَ لَوْ أَشَاءَ بِتُّ فِي الْمَسْجِدِ وَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السّلام مَا أَدْرِي مَا تَقُولَانِ لَقَدْ صَلَّيْتُ إِلَى الْقِبْلَةِ قَبْلَ النَّاسِ وَ أَنَا صَاحِبُ الْجِهَادِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى- أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ.

وَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيُّ كَذَلِكَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ عَنِ الْحَسَنِ وَ الشَّعْبِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَ رَوَاهُ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ الْبُرَيْدِيِ ٢

بَيَانٌ: لَعَلَّ السَّيِّدُ اتَّقَى فِي عَدَمِ التَّصْرِيحِ بِذِكْرِ الْعَبَّاسِ مِنْ خُلَفَاءِ زَمَانِهِ- وَ رَوَاهُ السُّيُوطِيُّ فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ عَنْ أَبِی جَرِيرٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ مِثْلَهُ مُصَرِّحاً بِاسْمِ الْعَبَّاسِ وَ قَالَ أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السّلام وَ الْعَبَّاسِ.

وَ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِی حَاتِمٍ وَ أَبُو الشَّيْخِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: تَفَاخَرَ عَلِيٌّ وَ الْعَبَّاسُ وَ شَيْبَةُ فِي السِّقَايَةِ وَ الْحِجَابَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ الْآيَةَ.

وَ أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَ ابْنُ أَبِی شَيْبَةَ وَ ابْنُ جَرِيرٍ وَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَ ابْنُ أَبِی حَاتِمٍ وَ أَبُو الشَّيْخِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْعَبَّاسِ وَ عَلِیٍّ عليه السّلام تَكَلَّمَا فِي ذَلِكَ.

وَ أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَ الْعَبَّاسِ مُنَازَعَةٌ فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِعَلِيٍّ عليه السّلام أَنَا عَمُّ النَّبِيِّ وَ أَنْتَ ابْنُ عَمِّهِ وَ إِلَیَّ سِقَايَةُ الْحَاجِّ وَ عِمَارَةُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ.

وَ أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ الْعَبَّاسِ وَ عُثْمَانَ وَ شَيْبَةَ٣ تَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ.

وَ أَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ وَ ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَعَدَ الْعَبَّاسُ وَ شَيْبَةُ يَفْتَخِرَانِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ أَنَا أَشْرَفُ مِنْكَ أَنَا عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ سَاقِی الْحَاجِّ فَقَالَ شَيْبَةُ أَنَا أَشْرَفُ مِنْكَ أَنَا أَمِينُ اللَّهِ عَلَى بَيْتِهِ وَ خَزَائِنِهِ فَلَا ائْتَمَنَكَ كَمَا ائْتَمَنَنِي فَاطَّلَعَ عَلَيْهِمَا عَلِيٌّ عليه السّلام فَأَخْبَرَاهُ بِمَا قَالا فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السّلام أَنَا أَشْرَفُ مِنْكُمَا أَنَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ وَ هَاجَرَ وَ جَاهَدَ فَانْطَلَقُوا ثَلَاثَتُهُمْ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَخْبَرُوهُ فَمَا أَجَابَهُمْ بِشَيْ ءٍ فَانْصَرَفُوا فَنَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ بَعْدَ أَيَّامٍ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ- أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ إِلَى آخِرِ الْعَشْرِ٤.

(١)1- في المصدر بعد ذلك: و القائم عليها.
(٢)2- الطرائف: 13.
(٣)3- هكذا في المصدر و هو الصحيح و في( ك) عثمان بن شيبة و في( ت) تصحيحا عثمان بن طلحة. و كلها وهم( ب).
(٤)4- الدّر المنثور: 218 و 219.

:  · /bihar/36/38/