Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 36 ٣٦٨

أقول: أول ابن بطريق قوله صلى اللّٰه عليه و آله و المسيح آخرها بأنه لما كان نزوله بعد ظهور أمر المهدي عليه السّلام فهو بعده و يكون آخرا بهذا المعنى لا أنه يبقى بعد القائم عليه السّلام فإن الأرض لا تبقى بغير إمام ١.

أقول: وَ رَوَى مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ مِنْ صَحِيحِ أَبِي دَاوُدَ وَ صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ عَلِيٍّ عليه السّلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدَّهْرِ إِلَّا واحدا٢ [يَوْمٌ وَاحِدٌ] لَبَعَثَ اللَّهُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً.

وَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: الْمَهْدِيُّ مِنْ عِتْرَتِي مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ.

وَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: الْمَهْدِیُّ مِنِّي وَ هُوَ أَجْلَى الْجَبْهَةِ أَقْنَى الْأَنْفِ ٣ يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ قَالَ وَ قَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ تِسْعَ سِنِينَ.

وَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ عليه السّلام وَ نَظَرَ إِلَى ابْنِهِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ كَمَا سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ سَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ رَجُلٌ يُسَمَّى بِاسْمِ نَبِيِّكُمْ يُشْبِهُهُ فِي الْخَلْقِ وَ لَا يُشْبِهُهُ فِي الْخُلُقِ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا.

وَ مِنْ صَحِيحِ النَّسَائِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: لَنْ تَهْلِكَ أُمَّةٌ أَنَا أَوَّلُهَا وَ مَهْدِيُّهَا وَسَطُهَا وَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ آخِرُهَا٤.

أَقُولُ: وَ رَوَی ابْنُ بِطْرِيقٍ أَيْضاً فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ كِتَابِ الْحِلْيَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: لَا يَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ ٥ اسْمُهُ اسْمِي.

وَ مِنْهُ أَيْضاً عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَبِيهِ

(١)1- و هذا محصل كلام ابن بطريق راجع العمدة: 227 و 228.
(٢)2- في المصدر: لو لم يبق من الدنيا الا يوم.
(٣)3- قنی الانف: ارتفع وسط قصبته و ضاق منخراه.
(٤)4- العمدة: 224 و 225، و قال في تأويل قوله:« يشبهه في الخلق و لا يشبهه في الخلق»: هذا من أحس الكنايات عن انتقام المهدي ممن كفر و ظلم، لان النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله بعث رحمة للعالمين كما ذكر اللّٰه سبحانه في كتابه العزيز، و المهدی عليه السلام يظهر نقمة من اعداء اللّٰه تعالى، فتفاوت الخلقان مع استواء الخلقين. لانه شبيه له في الجسمية مخالف له في الفعلية( العمدة: 227).
(٥)5- واطأ فلانا: وافقه و ساهمه.

:  · /bihar/36/368/