Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 36 ٣٦٦

لَا يَعُدُّهُ عَدّاً١.

أَقُولُ: رَوَى مِثْلَهُ عَنْ مُسْلِمٍ بِثَلَاثِ أَسَانِيدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَ جَابِرٍ٢ وَ رَوَی عَنِ الثَّعْلَبِيِّ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ٣ وَ ذَكَرَ فِتْنَةَ الدَّجَّالِ ثُمَّ قَالَ بِالْإِسْنَادِ الْمُقَدَّمِ قَالَ مُقَاتِلٌ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ نُصَلِّي فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ الْقِصَارِ قَالَ تَقْدِرُونَ فِيهَا كَمَا تَقْدِرُونَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الطِّوَالِ ثُمَّ تُصَلُّونَ وَ إِنَّهُ لَا يَبْقَی شَیْ ءٌ مِنَ الْأَرْضِ ٤ إِلَّا وَطِئَهُ وَ غَلَبَ عَلَيْهِ إِلَّا مَكَّةُ وَ الْمَدِينَةُ فَإِنَّهُ لَا يَأْتِيهَا مِنْ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِهِمَا إِلَّا لقيته [لَقِيَهُ] مَلَكٌ يُصْلِتُ بِالسَّيْفِ ٥ حَتَّى يَنْزِلَ الْوَطِيبَ الْأَحْمَرَ عِنْدَ مُنْقَطَعِ السَّبَخَةِ٦ ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ فَلَا يَبْقَى فِيهَا مُنَافِقٌ وَ لَا مُنَافِقَةٌ إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ فَتَنْفِي الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ الْخَبَثَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ يُدْعَى ذَلِكَ يَوْمَ الْخَلَاصِ قَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ قَالَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ يَخْرُجُ حَتَّى يحاصوهم ٧ [يُحَاصِرَهُمْ] وَ إِمَامُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ صَالِحٌ فَيُقَالُ لَهُ صَلِّ الصُّبْحَ فَإِذَا كَبَّرَ وَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ نَظَرَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فَإِذَا رَآهُ الرَّجُلُ عَرَفَهُ فَرَجَعَ يَمْشِي الْقَهْقَرَى فَيَتَقَدَّمُ عِيسَى فَيَضَعُ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَ يَقُولُ صَلِّ إِنَّمَا أُقِيمَتْ لَكَ الصَّلَاةُ فَيُصَلِّي عِيسَى وَرَاءَهُ ثُمَّ يَقُولُ افْتَحُوا الْبَابَ فَيَفْتَحُونَ الْبَابَ ٨.

بيان: أقول: فيما عندنا من تفسير الثعلبي في سياق قصة الدجال و أن أيامه أربعين يوما فيوم كالسنة و يوم دون ذلك و يوم كالشهر و يوم دون ذلك و يوم كالجمعة و

(١)1- العمدة: 220. و الحثى: ما غرف باليد من التراب و غيره. اي يكون المال عنده كالتراب فيحثيه و يعطيه من غير عد.
(٢)2- العمدة: 221.
(٣)3- سورة المؤمن: 51.
(٤)4- في المصدر: في الأرض.
(٥)5- اصلت السيف: أجرده من غمده. و في المصدر: مصلت بالسيف.
(٦)6- السبخة: ارض ذات نز و ملح. و في المصدر: حتى ينزل الطريب الأحمر عند مجتمع السيول عند منقطع السبخة.
(٧)7- في المصدر: حتى يحاصرهم.
(٨)8- العمدة: 222 و 223.

:  · /bihar/36/366/