Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 36 ٣٦١

عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهم السّلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: يَا حُسَيْنُ أَنْتَ الْإِمَامُ ابْنُ الْإِمَامِ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِكَ أُمَنَاءُ مَعْصُومُونَ وَ التَّاسِعُ مَهْدِيُّهُمْ فَطُوبَى لِمَنْ أَحَبَّهُمْ وَ الْوَيْلُ لِمَنْ أَبْغَضَهُمْ ١.

«232»- كنز، [كنز جامع الفوائد] و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ عَنْ رِجَالِهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ مَسَائِلِ الْبُلْدَانِ يَرْفَعُهُ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ عليها السّلام وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ يَلْعَبَانِ بَيْنَ يَدَيْهَا فَفَرِحَتْ بِهِمَا٢ فَرَحاً شَدِيداً فَلَمْ أَلْبَثْ حَتَّى دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِفَضِيلَةِ هَؤُلَاءِ لِأَزْدَادَ لَهُمْ حُبّاً فَقَالَ يَا سَلْمَانُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ إِذْ رَأَيْتُ جَبْرَئِيلَ فِي سَمَاوَاتِهِ وَ جِنَانِهِ فَبَيْنَمَا أَنَا أَدُورُ قُصُورَهَا وَ بَسَاتِينَهَا وَ مَقَاصِرَهَا إِذْ شَمِمْتُ رَائِحَةً طَيِّبَةً فَأَعْجَبَتْنِي تِلْكَ الرَّائِحَةُ فَقُلْتُ يَا حَبِيبِي مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ الَّتِي غَلَبَتْ عَلَى رَوَائِحِ الْجَنَّةِ كُلِّهَا فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ تُفَّاحَةٌ خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِيَدِهِ مُنْذُ ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفِ عَامٍ مَا نَدْرِي مَا يُرِيدُ بِهَا فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ رَأَيْتُ مَلَائِكَةً وَ مَعَهُمْ تِلْكَ التُّفَّاحَةُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ رَبُّنَا السَّلَامُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ قَدْ أَتْحَفَكَ بِهَذِهِ التُّفَّاحَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَخَذْتُ تِلْكَ التُّفَّاحَةَ فَوَضَعْتُهَا تَحْتَ جَنَاحِ جَبْرَئِيلَ فَلَمَّا هَبَطَ [بِي] إِلَى الْأَرْضِ أَكَلْتُ تِلْكَ التُّفَّاحَةَ فَجَمَعَ اللَّهُ مَاءَهَا فِي ظَهْرِي فَغَشِيتُ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ مِنْ مَاءِ التُّفَّاحَةِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيَّ أَنْ قَدْ وُلِدَ لَكَ حَوْرَاءُ إِنْسِيَّةٌ فَزَوِّجِ النُّورَ مِنَ النُّورِ النُّورُ فَاطِمَةُ مِنْ نُورِ عَلِيٍّ فَإِنِّي قَدْ زَوَّجْتُهَا فِي السَّمَاءِ وَ جَعَلْتُ خُمُسَ الْأَرْضِ ٣ مَهْرَهَا وَ يُسْتَخْرَجُ فِيمَا بَيْنَهُمَا ذُرِّيَّةٌ طَيِّبَةٌ وَ هُمَا سِرَاجَا الْجَنَّةِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ أَئِمَّةٌ يُقْتَلُونَ وَ يُخْذَلُونَ فَالْوَيْلُ لِقَاتِلِهِمْ وَ خَاذِلِهِمْ ٤.

«233»- مد، [العمدة] مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ الْحَدِيثُ الثَّانِي مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ

(١)1- كفاية الاثر: 40.
(٢)2- في المصدر: ففرحت بها.
(٣)3- في المصدر و( د) جعلت حسن الأرض.
(٤)4- كنز جامع الفوائد مخطوط.

:  · /bihar/36/361/