Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 36 ٣٤٣

بَعْدِي أَئِمَّةٌ مِنْ ذُرِّيَّتِي قَوَّامُونَ بِالْقِسْطِ كَعَدَدِ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ هُوَ الْإِمَامُ وَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي وَ تِسْعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنْ صُلْبِ هَذَا وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَی صَدْرِي وَ الْقَائِمُ تَاسِعُهُمْ يَقُومُ بِالدِّينِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ كَمَا قُمْتُ فِي أَوَّلِهِ قَالَ فَأَنْشَأَ الْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ:

أَلَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ صَادِقٌ***فَبُورِكْتَ مَهْدِيّاً وَ بُورِكْتَ هَادِياً

شَرَعْتَ لَنَا الدِّينَ الْحَنِيفِيَّ بَعْدَ مَا***غَدَوْنَا كَأَمْثَالِ الحمير الطَّوَاغِيَا١

فَيَا خَيْرَ مَبْعُوثٍ وَ يَا خَيْرَ مُرْسَلٍ***إِلَى الْإِنْسِ ثُمَّ الْجِنِّ لَبَّيْكَ دَاعِياً

فَبُورِكْتَ فِي الْأَقْوَامِ حَيّاً وَ مَيِّتاً***وَ بُورِكْتَ مَوْلُوداً وَ بُورِكْتَ نَاشِئاً

قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا أَخَا بَنِي سُلَيْمٍ هَلْ لَكَ مَالٌ قَالَ وَ الَّذِي أَكْرَمَكَ بِالنُّبُوَّةِ وَ خَصَّكَ بِالرِّسَالَةِ إِنَّ أَرْبَعَةَ آلَافِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ مَا فِيهِمْ أَفْقَرُ مِنِّي فَحَمَلَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَى نَاقَةٍ-٢ فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَأَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ قَالُوا فَأَسْلَمَ الْأَعْرَابِيُّ طَمَعاً فِي النَّاقَةِ فَبَقِيَ يَوْمَهُ فِي الصُّفَّةِ لَمْ يَأْكُلْ شَيْئاً فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ تَقَدَّمَ ٣ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ:

يَا أَيُّهَا الْمَرْءُ الَّذِي لَا نَعْدَمُهُ***أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ حَقّاً نَعْلَمُهُ

وَ دِينُكَ الْإِسْلَامُ دِيناً نُعْظِمُهُ***نَبْغِي مِنَ الْإِسْلَامِ شَيْئاً نَقْضَمُهُ ٤-

قَدْ جِئْتَ بِالْحَقِّ وَ شَيْئاً تُطْعِمُهُ ٥

فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَعْطِ الْأَعْرَابِيَّ حَاجَتَهُ فَحَمَلَهُ عَلِيٌّ عليه السّلام إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ وَ أَشْبَعَهُ وَ أَعْطَاهُ نَاقَةً وَ جُلَّةَ تَمْرٍ٦.

«209»- نص، [كفاية الأثر] مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ

(١)1- في المصدر و( د): عبدنا كامثال الحمير الطواغيا.
(٢)2- في المصدر: على ناقته.
(٣)3- في المصدر: فقدم.
(٤)4- في المصدر: نبغي مع الإسلام شيئا نقضمه. قضم الشی ء: كسره بأطراف أسنانه و أكله.
(٥)5- في المصدر: نطعمه.
(٦)6- كفاية الاثر: 23.

:  · /bihar/36/343/