Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 36 ٣١٣

مَسْعُودٍ إِذ دَخَلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السّلام فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَبَّلَهُ ثُمَّ قَالَ حُزُقَّةٌ حُزُقَّةٌ تَرَقَّ عَيْنَ بَقَّةَ وَ وَضَعَ فَمَهُ عَلَى فَمِهِ وَ قَالَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَ أَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ يَا حُسَيْنُ أَنْتَ الْإِمَامُ ابْنُ الْإِمَامِ أَبُو الْأَئِمَّةِ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِكَ أَئِمَّةٌ أَبْرَارٌ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ

مَسْعُودٍ مَا هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ ذَكَرْتَهُمْ فِي صُلْبِ الْحُسَيْنِ فَأَطْرَقَ مَلِيّاً١ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ سَأَلْتَ عَظِيماً وَ لَكِنِّي أُخْبِرُكَ أَنَّ ابْنِي هَذَا وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى كَتِفِ الْحُسَيْنِ عليه السّلام يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ وَلَدٌ مُبَارَكٌ سَمِيُّ جَدِّهِ عَلِيٍّ عليه السّلام يُسَمَّي الْعَابِدَ وَ نُورَ الزُّهَّادِ وَ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ وَلَداً اسْمُهُ اسْمِي وَ أَشْبَهُ النَّاسِ بِي يَبْقُرُ الْعِلْمَ بَقْراً وَ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَ يَأْمُرُ بِالصَّوَابِ وَ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِهِ كَلِمَةَ الْحَقِّ وَ لِسَانَ الصِّدْقِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَمَا اسْمُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ يُقَالُ لَهُ جَعْفَرٌ صَادِقٌ فِي قَوْلِهِ وَ فِعْلِهِ الطَّاعِنُ عَلَيْهِ كَالطَّاعِنِ عَلَيَّ وَ الرَّادُّ عَلَيْهِ كَالرَّادِّ عَلَيَّ ثُمَّ دَخَلَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَ أَنْشَدَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله شِعْراً وَ انْقَطَعَ الْحَدِيثُ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَ عَائِشَةَ وَ دَخَلْنَا مَعَهُ أَنَا وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ وَ كَانَ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ دَأْبِهِ إِذَا سُئِلَ أَجَابَ وَ إِذَا لَمْ يُسْأَلْ ابْتَدَأَ فَقُلْتُ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَا تُخْبِرُنِي بِبَاقِي الْخُلَفَاءِ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ قَالَ نَعَمْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ وَ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِ جَعْفَرٍ مَوْلُوداً نَقِيّاً طَاهِراً أَسْمَرَ رَبْعَةً٢ سَمِيَّ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ثُمَّ قَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ مُوسَى عَلِيٌّ ابْنُهُ يُدْعَى بِالرِّضَا مَوْضِعُ الْعِلْمِ وَ مَعْدِنُ الْحِلْمِ ثُمَّ قَالَ عليه السّلام بِأَبِي الْمَقْتُولِ فِي أَرْضِ الْغُرْبَةِ وَ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ الْمَحْمُودُ أَطْهَرُ النَّاسِ ٣ خَلْقاً وَ أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً وَ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ مُحَمَّدٍ عَلِيٌّ ابْنُهُ طَاهِرُ الْحَسَبِ صَادِقُ اللَّهْجَةِ وَ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ الْحَسَنُ الْمَيْمُونُ النَّقِيُّ الطَّاهِرُ النَّاطِقُ عَنِ اللَّهِ وَ أَبُو حُجَّةِ اللَّهِ وَ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِ الْحَسَنِ قَائِمَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ يَمْلَؤُهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً لَهُ هَيْبَةُ مُوسَى وَ حُكْمُ دَاوُدَ وَ بَهَاءُ

(١)1- اطرق: سكت و لم يتكلم. ارخى عينيه ينظر الى الأرض. و الملي: الطويل من الزمان.
(٢)2- الاسمر: من كان لونه بين السواد و البياض الربعة: الوسيط القامة.
(٣)3- في المصدر: اطهرهم خلقا.

:  · /bihar/36/313/