Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 36 ٣٠٢

لَفَعَلْتُمْ بِهِمَا أَكْثَرَ مِمَّا فَعَلْتُ-١ فَقُلْنَا وَ مَا ذَا سَمِعْتَ فِيهِمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ يَا أَبَا ذَرٍّ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِعَلِيٍّ عليه السّلام وَ لَهُمَا يَا عَلِيُّ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ وَ صَلَّى ٢ حَتَّى يَصِيرَ كَالشَّنِّ الْبَالِي إِذاً مَا تَنْفَعُهُ صَلَاتُهُ وَ لَا صَوْمُهُ إِلَّا بِحُبِّكَ ٣ يَا عَلِيُّ مَنْ تَوَسَّلَ إِلَى اللَّهِ بِحُبِّكُمْ فَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرُدَّهُ يَا عَلِيُّ مَنْ أَحَبَّكُمْ وَ تَمَسَّكَ بِكُمْ فَقَدْ تَمَسَّكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى قَالَ ثُمَّ قَامَ أَبُو ذَرٍّ وَ خَرَجَ وَ تَقَدَّمْنَا إِلَی رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبَرَنَا أَبُو ذَرٍّ عَنْكَ بِكَيْتَ وَ كَيْتَ فَقَالَ صَدَقَ أَبُو ذَرٍّ وَ اللَّهِ مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَ لَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ ثُمَّ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله خَلَقَنِيَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ أَهْلَ بَيْتِي مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِسَبْعَةِ آلَافِ عَامٍ ٤ ثُمَّ نَقَلَنَا مِنْ صُلْبِهِ إِلَى أَصْلَابِ الطَّاهِرِينَ وَ إِلَی أَرْحَامِ الْمُطَهَّرَاتِ ٥ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ كُنْتُمْ وَ عَلَی أَيِّ مِثَالٍ كُنْتُمْ قَالَ كُنَّا أَشْبَاحاً مِنْ نُورٍ تَحْتَ الْعَرْشِ نُسَبِّحُ اللَّهَ وَ نُقَدِّسُهُ وَ نُمَجِّدُهُ ثُمَّ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَی السَّمَاءِ وَ بَلَغْتُ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى وَدَّعَنِي جَبْرَئِيلُ عليه السّلام قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ حَبِيبِي ٦ أَ فِي هَذَا الْمَكَانِ تُفَارِقُنِي فَقَالَ إِنِّي لَا أَجُوزُهُ فَتَحْتَرِقَ أَجْنِحَتِي ثُمَّ زُخَّ بِي فِي النُّورِ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي اطَّلَعْتُ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَرْتُكَ مِنْهَا فَجَعَلْتُكَ نَبِيّاً

ثُمَّ اطَّلَعْتُ اطِّلَاعَةً٧ فَاخْتَرْتُ مِنْهَا عَلِيّاً وَ جَعَلْتُهُ وَصِيَّكَ وَ وَارِثَ عِلْمِكَ وَ الْإِمَامَ بَعْدَكَ ٨ وَ أُخْرِجُ مِنْ أَصْلَابِكُمَا الذُّرِّيَّةَ الطَّاهِرَةَ وَ الْأَئِمَّةَ الْمَعْصُومِينَ خُزَّانَ عِلْمِي فَلَوْلَاكُمْ مَا خَلَقْتُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ٩ وَ لَا الْجَنَّةَ وَ لَا النَّارَ يَا

(١)1- في المصدر: أكثر ممّا فعلت انا.
(٢)2- في المصدر: صلی و صام.
(٣)3- في المصدر: الا بحبكم.
(٤)4- في المصدر: بعد ذلك: ثم نقلنا إلى صلب آدم.
(٥)5- في المصدر: و الی ارحام الطاهرات.
(٦)6- في المصدر: حبيبي جبرئيل.
(٧)7- في المصدر: ثم اطلعت ثانية.
(٨)8- في المصدر: و جعلته وصيك و وارثك و وارث علمك و الامام من بعدك.
(٩)9- في المصدر: ما خلقت الدنيا و لا الآخرة.

:  · /bihar/36/302/