Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 36 ٢٧٥

رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لَيْسَ كُلُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ يَسْأَلُهُ عَنِ الشَّیْ ءِ فَيَفْهَمُ وَ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْأَلُهُ وَ لَا يَسْتَفْهِمُ حَتَّى إِنَّهُمْ كَانُوا لَيُحِبُّونَ أَنْ يَجِي ءَ الْأَعْرَابِيُّ أَوِ الطَّارِي ١ فَيَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حَتَّى يَسْمَعُوا وَ قَدْ كُنْتُ أَنَا أَدْخُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كُلَّ يَوْمٍ دَخْلَةً وَ كُلَّ لَيْلَةٍ دَخْلَةً فَيُخْلِينِي فِيهَا٢ أَدُورُ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ وَ قَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ بِأَحَدٍ غَيْرِي ٣ فَرُبَّمَا كَانَ فِي بَيْتِي يَأْتِينِي رَسُولُ اللَّهِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فِي بَيْتِي وَ كُنْتُ إِذَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِبَعْضِ مَنَازِلِهِ أَخْلَانِي ٤ وَ أَقَامَ عَنِّي نِسَاءَهُ فَلَا يَبْقَى عِنْدَهُ غَيْرِي وَ إِذَا أَتَانِي لِلْخَلْوَةِ مَعِي فِي مَنْزِلِي لَمْ تَقُمْ عَنِّي فَاطِمَةُ وَ لَا أَحَدٌ مِنْ بَنِیَ ٥ وَ كُنْتُ إِذَا ابْتَدَأْتُ أَجَابَنِي وَ إِذَا سَكَتُّ عَنْهُ وَ فَنِيَتْ مَسَائِلِي ابْتَدَأَنِي وَ دَعَا اللَّهَ أَنْ يَحْفَظَنِي وَ يُفَهِّمَنِي فَمَا نَسِيتُ شَيْئاً قَطُّ مُنْذُ دَعَا لِي وَ إِنِّي قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّكَ مُنْذُ دَعَوْتَ اللَّهَ لِي بِمَا دَعَوْتَ لَمْ أَنْسَ مِمَّا تُعَلِّمُنِي شَيْئاً فَلِمَ تُمْلِيهِ عَلَيَّ وَ تَأْمُرُنِي بِكَتْبِهِ أَ تَتَخَوَّفُ عَلَيَّ النِّسْيَانَ فَقَالَ يَا أَخِي لَسْتُ أَتَخَوَّفُ عَلَيْكَ النِّسْيَانَ وَ لَا الْجَهْلَ وَ قَدْ أَخْبَرَنِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ قَدِ اسْتَجَابَ لِي فِيكَ وَ فِي شُرَكَائِكَ الَّذِينَ يَكُونُونَ مَعَكَ بَعْدَكَ ٦ وَ إِنَّمَا تَكْتُبُهُ لَهُمْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ شُرَكَائِي قَالَ الَّذِينَ قَرَنَهُمُ اللَّهُ بِنَفْسِهِ وَ بِي فَقَالَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِی الْأَمْرِ مِنْكُمْ ٧ فَإِنْ خِفْتُمْ تَنَازُعاً فِي شَيْ ءٍ فَرُدُّوهُ إِلَی اللَّهِ وَ إِلَی الرَّسُولِ وَ إِلَی أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ مَنْ هُمْ قَالَ الْأَوْصِيَاءُ إِلَى أَنْ يَرِدُوا عَلَيَّ حَوْضِي كُلُّهُمْ هَادٍ مُهْتَدٍ لَا يَضُرُّهُمْ خِذْلَانُ

(١)1- طري إليه: أقبل.
(٢)2- الدخلة: المرة من الدخول. اخلاه و به و معه: اجتمع معه في خلوة.
(٣)3- في المصدر: باحد من الناس غيري.
(٤)4- في المصدر: أخلاني و أخلی بي اه.
(٥)5- في المصدر: من ابني.
(٦)6- في المصدر: يكونون من بعدك. و في( ك): يكونون معك لك.
(٧)7- سورة النساء: 59. و ما ذكر بعدها منقول بالمعنی و أصله « فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْ ءٍ فَرُدُّوهُ إِلَی اللَّهِ وَ الرَّسُولِ» .

:  · /bihar/36/275/