Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 36 ٢٢١

نَزَلَتْ مَعَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ هِيَ الْعَجْوَةُ وَ مِنْهَا يَتَفَرَّقُ مَا تَرَى مِنْ أَنْوَاعِ النَّخْلِ قَالَ صَدَقْتَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السّلام أَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ إِنَّ أَوَّلَ عَيْنٍ فَاضَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ عَيْنُ الْيَقُودِ١ وَ هِيَ الْعَيْنُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ وَ لَيْسَ هُوَ كَمَا تَقُولُونَ وَ لَكِنَّهَا عَيْنُ الْحَيَاةِ الَّتِي وَقَفَ عَلَيْهَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ وَ فَتَاهُ وَ مَعَهُمُ النُّونُ الْمَالِحَةُ فَسَقَطَتْ فِيهَا فَحَيِيَتْ وَ كَذَلِكَ مَاءُ تِلْكَ الْعَيْنِ لَا يُصِيبُ شَیْ ءٌ مِنْهَا إِلَّا حَيِیَ وَ كَذَلِكَ كَانَ الْخَضِرُ عليه السّلام عَلَى مُقَدِّمَةِ ذِي الْقَرْنَيْنِ فِي طَلَبِ عَيْنِ الْحَيَاةِ فَأَصَابَهَا الْخَضِرُ عليه السّلام فَشَرِبَ مِنْهَا وَ جَاءَ ذُو الْقَرْنَيْنِ يَطْلُبُهَا فَعَدَلَ عَنْهَا قَالَ صَدَقْتَ وَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنِّي لَأَجِدُهَا فِي كِتَابِ أَبِي هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ كَتَبَهُ بِيَدِهِ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ-٢ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الثَّلَاثِ الْأُخَرِ أَخْبِرْنِي عَنْ مُحَمَّدٍ كَمْ لَهُ مِنْ إِمَامٍ وَ أَيَّ جَنَّةٍ يَسْكُنُ وَ مَنْ سَاكِنُهَا مَعَهُ فِي جَنَّتِهِ وَ عَنْ أَوَّلِ حَجَرٍ هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السّلام يَا هَارُونِيُّ إِنَّ لِمُحَمَّدٍ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً عَدْلًا- لَا يَضُرُّهُمْ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ وَ لَا يَسْتَوْحِشُونَ لِخِلَافِ مَنْ خَالَفَهُمْ أَرْسَبُ فِي الدِّينِ مِنَ الْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ فِي الْأَرْضِ ٣ وَ إِنَّ مَسْكَنَ مُحَمَّدٍ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كُنْ فِيهَا فَكَانَ وَ فِيهَا انْفَجَرَتْ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ وَ سُكَّانُ مُحَمَّدٍ فِي جَنَّتِهِ أُولَئِكَ الِاثْنَا عَشَرَ إِمَامَ عَدْلٍ وَ أَوَّلُ حَجَرٍ هَبَطَ فَأَنْتُمْ تَقُولُونَ هِيَ الصَّخْرَةُ الَّتِي فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ لَيْسَ كَمَا تَقُولُونَ وَ لَكِنَّهُ الَّذِي فِي بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ هَبَطَ بِهِ جَبْرَئِيلُ إِلَى الْأَرْضِ وَ هُوَ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ فَاسْوَدَّ مِنْ خَطَايَا بَنِي آدَمَ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ وَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنِّي لَأَجِدُهَا فِي

كِتَابِ أَبِی هَارُونَ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى فَقَالَ الْيَهُودِيُّ وَ بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ وَ هِيَ أَخْبِرْنِي عَنْ وَصِيِّ مُحَمَّدٍ كَمْ يَعِيشُ وَ هَلْ يَمُوتُ أَوْ يُقْتَلُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السّلام يَا يَهُودِيُّ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ أَنَا أَعِيشُ بَعْدَهُ ثَلَاثِينَ سَنَةً- لَا أَزِيدُ يَوْماً وَاحِداً وَ لَا أَنْقُصُ يَوْماً وَاحِداً ثُمَّ يَنْبَعِثُ أَشْقَاهَا شَقِيقُ عَاقِرِ نَاقَةِ ثَمُودَ فَيَضْرِبُنِي ضَرْبَةً هَاهُنَا فِي قَرْنِي فَيَخْضِبُ لِحْيَتِي قَالَ وَ بَكَی عَلِيٌّ عليه السّلام بُكَاءً شَدِيداً قَالَ فَصَاحَ

(١)1- في المصدر: عين البقور.
(٢)2- في المصدر، و أملاه موسی بن عمران.
(٣)3- الارسب: الاثبت. و الجبال الراسيات: الثابتات و الراسخات.

:  · /bihar/36/221/