Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 36 ٢١٧

يُصَلُّونَ وَ هُوَ فِي وَسَطِهِمْ يَعْنِي الْمَهْدِيَّ كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ الْحُجَجُ وَ هُوَ الثَّائِرُ١ مِنْ عِتْرَتِكَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي إِنَّهُ الْحُجَّةُ الْوَاجِبَةُ لِأَوْلِيَائِي وَ الْمُنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِي ٢.

«19»- وَ رَوَي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي بِهِ بِسُرَّمَنْ رَأَی سَنَةَ تِسْعٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَمُّ أَبِي مُوسَى بْنُ عِيسَى عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ عَنْ عَتِيقِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ قَالَ لِي أَبِي: إِنِّي مُحَدِّثُكَ الْحَدِيثَ فَاحْفَظْهُ عَنِّي وَ اكْتُمْهُ عَلَيَّ مَا دُمْتُ حَيّاً أَوْ يَأْذَنَ اللَّهُ فِيهِ بِمَا يَشَاءُ كُنْتُ مَعَ مَنْ عَمِلَ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي الْكَعْبَةِ حَدَّثَنِي أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَمَرَ الْعُمَّالَ أَنْ يَبْلُغُوا فِي الْأَرْضِ قَالَ فَبَلَغْنَا صَخْراً أَمْثَالَ الْإِبِلِ فَوَجَدْتُ عَلَى تِلْكَ الصُّخُورِ٣ كِتَاباً مَوْضُوعاً فَتَنَاوَلْتُهُ وَ سَتَرْتُ أَمْرَهُ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى مَنْزِلِي تَأَمَّلْتُهُ فَرَأَيْتُ كِتَاباً لَا أَدْرِي مِنْ أَيِّ شَيْ ءٍ هُوَ وَ لَا أَدْرِي الَّذِي كَتَبَ بِهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنَّهُ يَنْطَوِي كَمَا يَنْطَوِي الْكُتُبُ فَقَرَأْتُ فِيهِ بِاسْمِ الْأَوَّلِ لَا شَيْ ءَ قَبْلَهُ- لَا تَمْنَعُوا الْحِكْمَةَ أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ وَ لَا تُعْطُوهَا غَيْرَ مُسْتَحِقِّهَا فَتَظْلِمُوهَا إِنَّ اللَّهَ يُصِيبُ بِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ- وَ اللَّهُ يَهْدِی مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ بِاسْمِ الْأَوَّلِ لَا نِهَايَةَ لَهُ الْقَائِمُ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ- كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ ثُمَّ خَلَقَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِهِ وَ صَوَّرَهُمْ بِحِكْمَتِهِ وَ مَيَّزَهُمْ بِمَشِيئَتِهِ كَيْفَ شَاءَ وَ جَعَلَهُمُ شُعُوباً وَ قَبَائِلَ وَ بُيُوتاً لِعِلْمِهِ السَّابِقِ فِيهِمْ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ تِلْكَ الْقَبَائِلِ قَبِيلَةً مُكَرَّمَةً سَمَّاهَا قُرَيْشاً وَ هِيَ أَهْلُ الْأَمَانَةِ٤ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ تِلْكَ الْقَبِيلَةِ بَيْتاً خَصَّهُ اللَّهُ بِالنَّبَإِ وَ الرِّفْعَةِ وَ هُمْ وُلْدُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَفَظَةُ هَذَا الْبَيْتِ وَ عُمَّارُهُ وَ وُلَاتُهُ وَ سُكَّانُهُ ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ ذَلِكَ الْبَيْتِ نَبِيّاً يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ وَ يُدْعَی فِي السَّمَاءِ أَحْمَدَ يَبْعَثُهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي آخِرِ الزَّمَانِ نَبِيّاً وَ لِرِسَالَتِهِ مُبَلِّغاً وَ لِلْعِبَادِ إِلَى دِينِهِ دَاعِياً مَنْعُوتاً فِي الْكُتُبِ تُبَشِّرُ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ وَ يَرِثُ عِلْمَهُ خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ يَبْعَثُهُ اللَّهُ وَ هُوَ ابْنُ

(١)1- الثائر: الطالب بالدم.
(٢)2- مقتضب الاثر: 12 و 13.
(٣)3- في المصدر و( د): علی بعض تلك الصخور.
(٤)4- في المصدر و( د): و هي أهل الإمامة.

:  · /bihar/36/217/