عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السّلام وَ هُوَ حَبْلُ اللَّهِ- وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ إِلَى آخِرِ الْخُطْبَةِ بِطُولِهَا.
«14»- فس، [تفسير القمي] فِي رِوَايَةِ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام: فِي قَوْلِهِ وَ لا تَفَرَّقُوا قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلِمَ أَنَّهُمْ سَيَتَفَرَّقُونَ ١ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ وَ يَخْتَلِفُونَ فَنَهَاهُمْ عَنِ التَّفَرُّقِ كَمَا نَهَى مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْتَمِعُوا عَلَى وَلَايَةِ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السّلام وَ لَا يَتَفَرَّقُوا٢.
«15»- مَنَاقِبُ الْخُوَارَزْمِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِعَلِيٍّ عليه السّلام أَنْتَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى ٣.
«16»- مَنَاقِبُ ابْنِ شَاذَانَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السّلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: سَتَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ مُظْلِمَةٌ النَّاجِي مِنْهَا مَنْ تَمَسَّكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى قَالَ وَلَايَةُ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ قِيلَ وَ مَنْ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ مَوْلَى الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُهُمْ بَعْدِي قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ مَوْلَى الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُهُمْ بَعْدَكَ قَالَ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
بيان: اعلم أن الحبل يطلق على كل ما يتوسل به إلى البغية٤ و منه الحبل للأمان لأنه سبب النجاة فشبه الكتاب و العترة بالحبل الذي يتمسك به حتى يوصل إلى رضا اللّٰه و قربه و ثوابه و حبه قال الجزري في صفة القرآن كتاب اللّٰه حبل ممدود من السماء إلى الأرض أي نور ممدود يعني نور هداه و العرب يشبه النور الممتد بالحبل و الخيط و في حديث آخر و هو حبل اللّٰه المتين أي نور هداه و قيل عهده و أمانه الذي يؤمن من العذاب و الحبل العهد و الميثاق ٥.
و قال الطبرسي رحمه اللّٰه في قوله تعالى وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً أي تمسكوا به و قيل امتنعوا به من غيره و قيل في معنى حبل اللّٰه أقوال أحدها أنه القرآن
:
· /bihar/36/20/