قبلها بل هي أيضا من نعمه تعالى و إن لزم عليه سبحانه إعطاء الثواب بمقتضى وعده فبعده أيضا من فضله و ذهب الأكثر إلى أن المعنى رجا فضل غيري و لا يخفی بعده لفظا و معنى و يؤيد ما ذكرنا قوله أو خاف غير عدلي إذ العقوبات التي يخافها العباد إنما هي من عدله و إن من اعتقد أنها ظلم فقد كفر عذبته عذابا أي تعذيبا و يجوز أن يجعل مفعولا به على السعة لا أعذبه الضمير للمصدر أو للعذاب إن أريد به ما يعذب به على حذف حرف الجر كما ذكره البيضاوي ١ بشبليك أي ولديك تشبيها لهما بولد الأسد في الشجاعة أوله صلى اللّٰه عليه و آله بالأسد فيها أو الأعم ٢ أو المعنى ولدي أسدك تشبيها لأمير المؤمنين عليه السّلام بالأسد و في القاموس الشبل بالكسر ولد الأسد٣.
قوله في أشياعه أي بسبب كثرتهم و كمالهم قوله و انتجبت بعده فتنة علي بناء المفعول كناية عن اهتمامهم بشأن تلك الفتنة أو علي بناء المعلوم مجازا و في
(١)1- راجع الجزء الأول من تفسيره ص 141.
(٢)2- أي اما تشبيها لرسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله بالاسد في الشجاعة، أو الأعمّ منه و منهما صلوات اللّٰه عليهم.
(٣)3- القاموس المحيط 3: 399. و في( د) هنا زيادات نذكرها بعينها: أو المعنى ولدي أسدك تشبيها لأمير المؤمنين عليه السلام بالاسد، و في القاموس: الشبل- بالكسر- ولد الأسد إذا أدرك الصيد: و السبط: ولد الولد، و قيل: ولد البنت.« خازن وحيي» أي حافظ كل ما اوحيته الی أحد من الأنبياء. و الكلمة التامة اما أسماء اللّٰه العظام أو علم القرآن أو الأعمّ منه و من سائر العلوم، أو حجج اللّٰه الكائنة في صلبه، أو الإمامة و شرائطها. و الحجة البالغة أي الكاملة البراهين التي أقامها اللّٰه و رسوله على إمامته و امامة أولاده، أو المعجزات التي اعطاهم، أو الشريعة الحقة.« بعترته اثيب» أي بولايتهم لأنّها الركن الأعظم من الايمان و شرط قبول سائر الاعمال، و بترك ولايتهم يعاقب على الترك و علی الاعمال المقارنة له« أوليائي الماضين» تخصيص للفرد الاخفى. و« ابنه» مبتد و شبيه نعت له. و المحمود نعت لجده، و محمّد عطف بيان لابنه أو جده، و الباقر خبر أو نعت و الخبر محذوف، أو ابنه خبر مبتدإ محذوف أي ثانيهم، و يقال: بقره أي فتحه و وسعه« لاكرمن مثوى جعفر» أي مقامه المالی في الدنيا بظهور علمه و فضله علی الناس. « و لأسرنه في اشياعه» بوفورهم و مزيد علمهم و كمالهم، أو المراد مقامه الرفيع في القيامة لشفاعة شيعته المهتدين به، و سروره بقبول شفاعته فيهم، أو الأعمّ منهما.