الْكَوَّاءِ فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ قَالَ مُتَعَنِّتاً لَا تَسْأَلْ عِلْماً سَلْ ١ فَإِذَا سَأَلْتَ فَاعْقِلْ مَا تَسْأَلُ عَنْهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ فَسَكَتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَسَكَتَ فَأَعَادَهَا الثَّالِثَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السّلام وَ رَفَعَ صَوْتَهُ وَيْحَكَ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ أُولَئِكَ نَحْنُ وَ أَتْبَاعُنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرّاً مُحَجَّلِينَ رِوَاءً مَرْوِيِّينَ يُعْرَفُونَ بِسِيمَاهُمْ ٢.
وَ رَوَی فِيهِ مِنْ نُسْخَةٍ عَتِيقَةٍ مِنْ تَفْسِيرٍ آخَرَ عَنْ حَفْصٍ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ٣ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَخَذَ لِعَلِيٍّ عليه السّلام بِمَا أَمَرَ أَصْحَابَهُ وَ عَقَدَ لَهُ عَلَيْهِمُ الْخِلَافَةَ فِي عَشَرَةِ مَوَاطِنَ ثُمَّ أُنْزِلَ عَلَيْهِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ يَعْنِي الَّتِي عُقِدَتْ عَلَيْهِمْ لِعَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ٤.
وَ رَوَی أَيْضاً مِنْ كِتَابِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى الْجَلُودِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الصُّوفِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: لَقَدْ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ عليه السّلام ثَمَانُونَ آيَةً صَفْواً فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا شَرِكَهُ فِيهَا أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ٥.
وَ رَوَی الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ حَمْزَةَ حِينَ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَ عَرَفَ بِقَتْلِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام فَقَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ نَزَلَتْ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ- أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ٦.
:
· /bihar/36/191/