Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 36 ١٧٩

بِبَطْنِ الْوَادِي ١ فَهَزَمُوهُ وَ قَتَلُوا جَمْعاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ انْهَزَمَ أَبُو بِكْرٍ فَعَقَدَ لِعُمَرَ وَ بَعَثَهُ فَهَزَمُوهُ فَسَاءَ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ابْعَثْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنْفَذَهُ فَهَزَمُوهُ وَ قَتَلُوا جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِهِ وَ بَقِيَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله أَيَّاماً يَدْعُو عَلَيْهِمْ ثُمَّ طَلَبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام وَ بَعَثَهُ إِلَيْهِمْ وَ دَعَا لَهُ وَ شَيَّعَهُ إِلَى مَسْجِدِ الْأَحْزَابِ وَ أَنْفَذَ مَعَهُ جَمَاعَةً مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَسَارَ اللَّيْلَ وَ كَمَنَ النَّهَارَ٢ حَتَّى اسْتَقْبَلَ الْوَادِيَ مِنْ فَمِهِ فَلَمْ يَشُكَّ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَنَّهُ يَأْخُذُهُمْ فَقَالَ لِأَبِي بِكْرٍ هَذِهِ أَرْضُ سِبَاعٍ وَ ذِئَابٍ ٣ وَ هِيَ أَشَدُّ عَلَيْنَا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ وَ الْمَصْلَحَةُ أَنْ نَعْلُوَ الْوَادِيَ وَ أَرَادَ إِفْسَادَ الْحَالِ وَ قَالَ قُلْ ذَلِكَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ أَبُو بِكْرٍ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لِعُمَرَ فَقَالَ لَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام وَ كَبَسَ عَلَى الْقَوْمِ ٤ الْفَجْرَ فَأَخَذَهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً السُّورَةَ٥ وَ اسْتَقْبَلَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فَنَزَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام وَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله لَوْ لَا أَنْ أُشْفِقَ ٦ أَنْ تَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي الْمَسِيحِ لَقُلْتُ الْيَوْمَ فِيكَ مَقَالًا لَا تَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنْهُمْ إِلَّا أَخَذُوا التُّرَابَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْكَ ارْكَبْ فَإِنَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ عَنْكَ رَاضِيَانِ ٧.

أقول: قد مرت الأخبار الكثيرة في ذلك و بيانها في باب غزوة ذات السلاسل في كتاب النبوة و لا يخفى اشتمال الخبر على أنواع الفضل الدالة على تقدمه على من قدم عليه صلوات اللّٰه عليه.

«172»- فس، [تفسير القمي]: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهی عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ ٨ قَالَ الْعَدْلُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ

(١)1- اسم موضع بين مكّة و المدينة.
(٢)2- في المصدر: و مكن النهار.
(٣)3- في المصدر: أرض ضباع و ذئاب.
(٤)4- أي هجم عليهم فجاءة.
(٥)5- سورة العاديات: 1.
(٦)6- أشفق عليه و منه: حاذر و خاف.
(٧)7- كشف الحق 1، 94- 95.
(٨)8- سورة النحل: 90.

:  · /bihar/36/179/